الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة

الجزء ١ · صفحة ١٩

روي أن

أنه لما مات عمر بن عبد العزيز وخلفه يزيد بن عبد الملك أراد من الباطل وإماتة ما أحيوا من الجور وإحياء ما أماتوا من الحقوق وأن يسير بسيرة عمر بن عبد العزيز، فجاءه أربعون عالماً وحلفوا له أن يطاع الله ويعصى العباد في طاعته فالطاعة لله ولأهل طاعة الله ولا طاعة الخلفاء لا حساب ولا عقاب عليهم هؤلاء الذين حاربوا الإباضية لمخلوق في معصية الله ندعوا إلى كتاب الله وسنة نبيه والقسم بالهوية ونبذوهم بالألقاب وزينوا لهؤلاء الجبابرة استئصالهم ومطاردتهم وقد والعدل في الرعية ووضع الأخماس في مواضعها التي أمر الله بها إنا بقيت من الإباضية بقايا بالبصرة وحضرموت وعمان والمغرب كان والله ما خرجنا أشراً ولا بطراً ولا لدولة ملك نريد أن نخوض فيها ولا طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي قاضياً بحضرموت وكان لثأر قد نيل منا ولكن لما رأينا الأرض قد أظلمت ومعالم الجور قد إبراهيم بن جبلة عاملا عليها من قبل القويسم عامل مروان بن محمد ظهرت وكثر الادعاء في الدين وعمل بالهوى وعطلت الأحكام وقتل على صنعاء فأظهر إبراهيم على حضرموت سيرة الملوك والجبابرة القائم بالقسط وعنف القائل بالحق سمعنا منادياً ينادي إلى الحق وإلى فاستعظم ذلك طالب الحق فكتب إلى أبي عبيدة مسلم يستشيره في طريق مستقيم فأجبنا داعي الله الآية فأقبلنا من قبائل شتى مستضعفين القيام على الظلمة فأجابه إن استطعت أن تقوم بالحق ولو يوماً واحداً في الأرض فآوانا الله وأيدنا بنصره فأصبحنا بنعمته إخوانا وعلى الخير فافعل فقام طالب الحق على إبراهيم فنصره الله ثم خرج بمن معه والدين أعوانا إلى آخر ما قاله رضي الله عنه فلينظر المنصف في هذا قاصداً إلى صنعاء فالتقاهم القويسم عامل مروان بقرب أبين بات الكلام وإلى أي شيء يدعوا الإباضية هذه دعوة الإباضية جاهدوا في القويسم وأصحابه على اللعب والأدقان وبات طالب الحق وأصحابه الله إلى أن فنيت أرواحهم فالإباضية على العهد الذي كان عليه رسول أن حتى منهم من صلى الصبح بوضوء العشاء الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر ما بدلوا شيئاً من أحكام الله ولا تركوا شيئا من ولما التقوا واقتتلوا هزم الله القويسم وكان في ثلاثين وكان طالب حدود الله يؤدون الصلاة لمواقيتها ويصومون رمضان ويفطرون لرؤية الحق في ألف وستمائة رجل فتبعهم طالب الحق إلى صنعاء فمكنه الله الهلال أو إكمالاً العدة يزكون ويحجون ويعتمرون يأمرون بالمعروف منهم وهرب القويسم ثم أرسل طالب الحق قائده المختار بن عوف وينهون عن المنكر يؤدون حقوق الوالدين والأقربين والجار يصلون رضي الله عنه ومن معه من المجاهدين إلى مكة والمدينة فأظهره الله الأرحام يوفون بالوعد يحفظون فروجهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت وخطب أبو حمزة بمكة وبالمدينة خطباً أوضح فيها الحق ودعى إلى الله أيمانهم ليس من شأنهم الغلو ولا قول الزور ولا السب ولا الشتم يأتون ورسوله وذكر سيرة مروان وآل مروان وما هم عليه من الجور والظلم جميع خصال الإسلام يوالون في الله ويعادون في الله يحاربون من والفساد وإنها لخطب منصف داع إلى الحق وإلى طريق مستقيم قال حارب الله ورسوله صغيراً كان أم كبيراً على حد ما أمر الله في خطبنا أبو حمزة خطبة حيرت المبصر وردت المرتاب والوا أبا بكر وعمر بن الخطاب وعثمان في صدر خلافته وجانبوه لما قال مالك قال أبو حمزة أوصيكم بطاعة الله والعمل بكتابه وسنة نبيه جانبه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ووالوا عليا وجاهدوا معه في جميع وصلة الرحم وتعظيم ما صغرت الجبابرة من حق الله وتصغير ما عظمت المواقف لما كان الأمر في يده وجانبوه لما ولي الرجال في

يصلون ويذكرون الله

مالك

بن

أنس

ألفاً

37

ذلك

أمر

36