الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة

الجزء ١ · صفحة ٢٠

نبيهم

هذه

المسلمين وحكم في دين الله من لم يكن للحكم أهلاً وحاربوا معاوية القويم أئمة عدل يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويجاهدون في وقومه لما انحرفوا عن الجادة وتغلبوا على أمر المسلمين بغير حق ولا سبيل الله ويقيمون حدود الله يقطعون السارق ويجلدون ويرجمون رضى من المسلمين وقاربوا عمر بن عبد العزيز لما أنسوا منه الموافقة الزاني ويجلدون الشارب والقاذف ويعزرون من ارتكب موجب التعزير وقام لإنكار المنكر قاموا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لما كثر الجور عندهم حرام والغلول حرام وأخذ الأموال من غير حلها حرام الجور والظلم في الأرض فنصبوا لذلك الأئمة وذكروا الناس بسيرة يأخذون الأموال من حلها ويضعونها في مواضعها التي أمر الله يضعون سيرة الإباضية واضحة جلية فلينصف المسلمون ويزنوا الفييء والصدقة حيث أمر الله أن توضع أسود بالنهار رهبان بالليل الرجال بموازينها ويعطوا كل امرئ حقه ويتركوا الهوى والتعصب مضى على هذه السيرة الجلندي ووارث وغسان وعبد الملك بن حميد والتقليد فالله سبحانه لم يجعل الحق في ناس معينين ولكنه كلف والمهنا بن جيفر والصلت بن مالك وراشد بن الوليد والخليل خلقه بطاعته وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ) (1)، جميع وسعيد بن عبد الله وراشد وعمر بن الخطاب وناصر بن مرشد ومن سبيل الإباضية سبيل رسول الله له وسبيل الخلفاء الراشدين من بعده بعدهم من أئمة المسلمين ما حادوا عن طريقة الحق ولا غيروا سنة لا يستحلون سبي موحد ولا غنيمة ماله ولا يقاتلون بدون دعوة قام نبيهم لا يعرف في سيرتهم الخمر ولا المجون ولا القينات ولا المعازف إمامهم في المغرب أبو الخطاب المعافري وجاهد أعداء الإسلام وسار ولا الملاهي ولا الأغاني قارن بين هؤلاء الأبرار وبين ملوك بني أمية سيرة اعترف له فيها بالحق الموافق والمخالف إذ يقول بعض وبني العباس وعمالهم مثل الحجاج وابن هبيرة وأمثالهم الفاعلين المخالفين تشبهون دينكم بدين أبي الخطاب وأين مثل أبي الخطاب المنكر الأمرين به الناهين عن المعروف التاركين له المنتهكين لحرمات في دينه وفضله ثم تتابعت أئمة المسلمين بعده على المنهاج الواضح الله السافكين للدماء بغير حق المتجاوزين لحدود الله المستأثرين بفيء قامت دولة الرستميين في المغرب وسارت سيرة حق وعدل واستقامة لا المسلمين الجاعلين له في شهواتهم وملاذهم وفي القينات والمعازف ينكر ذلك أحد من أهل الإسلام إلا من عاند الحق وقامت للإباضية والخمور مثل الوليد ويزيد ومروان وهارون وابن زبيدة والمعتصم دولة في عمان على وتيرة الدولة المغربية وقامت دولة لهم باليمن: والمعتضد ومن بعدهم ومن قبلهم ليقارن المنصف بين هؤلاء وأولئك الأبرار، قال تعالى {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَن تَجْعَلَهُمْ

أئمة حفظ الدين بهم

من يومه قيل لدين الله أديان كَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ) (1)، وقال هو وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَيكَ هُمُ الْكَفِرُونَ) (2)، وقال وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَيكَ

الجلندي بعمان آمراً وناهياً ومجاهداً حتى توفاه الله إليه والمسلمون عنه راضون ثم تتابعت أئمة المسلمين بعده على المنهاج

(1) الآية 105 من سورة التوبة.

(1) الآية 21 من سورة الجاثية. (2) الآية 44 من سورة المائدة.

39

38