الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة
الجزء ١ · صفحة ٢١هُمُ الظَّلِمُونَ) (1)، وقال وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَبِكَ هُمُ أمر أمير المؤمنين وقد وجدت عن بعضهم أن الحسين بن علي باغ الْفَسِقُونَ) (2) فهل حكم بحكم الله معاوية حين خرج باغياً على لخروجه على أمير المؤمنين يزيد وإنه قتل بسيف جده رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين حتى هلك في خروجه سبعون ألفاً أو يزيدون ثم انتزع إمامة فانظروا إلى مثل هذه الأقوال وأئمة الإباضية الذين لم تعلم لهم أدنى المسلمين من يدهم بالكيد والدواهي بعد تلك الحروب الطاحنة التي زلة وَالَّذِينَ يَبيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيمَا (1)، والَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ سقط فيها من البدريين وغيرهم مثل عمار ثم حكم بعد ذلك بالهوى خَشِعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوةِ فَعِلُونَ، أدنى زياد بن سمية وادعاه أخاه فهل هذا من حكم الله وهل من حكم وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ الله حمل أبي ذر من الشام إلى المدينة على بعير يطرده أربعة أَيْمَتُهُمْ) (2)، مثل أبي بلال وطالب الحق وأبي الخطاب وعبد تساقط لحم أوراكه ثم نفيه من المدينة إلى الربذة وحيداً
الصقالبة حتى
من
الرحمن بن رستم والجلندا بن مسعود وناصر بن مرشد بغاة خوارج،
أن معاوية مع
طريداً ومنعه عطاءه ما الجريمة التي فعلها أبو ذر رضي الله عنه حتى اللهم إنا نبرأ إليك من هذه التقولات والذي عندي أن معاوية ليس بأقل يعاقب بهذه العقوبة الشنعاء أجل هي أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر جرما من الحجاج لأن خطايا الحجاج ولو كانت عظيمة لكنها من ثمرة وهل من حكم الله ما فعله معاوية في قصة زينب بنت إسحاق وهل من معاوية الذي انتزع دولة المسلمين من أيديهم وتركها ميراثاً لمروان وآل حكم الله استخلافه يزيد الخمير السكير على المسلمين على رغم أهل مروان من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم الحق منهم وجبرهم على قبول ذلك وهل من حكم الله قتل حجر بن القيامة»، فهل سمعتم هذه الجرائم العظيمة والأحداث عدي وأصحابه صبراً وهل من حكم الله ضرب عمار ودوسه بالأرجل الأثيمة تاب يوماً من ذنبه أو رجع إلى ربه حتى يكون في سلك التائبين وحرمه العطاء وهل من حكم الله قتل الحسن بن علي بالسم مع أمثال ويقال إنه أمير المؤمنين ما هذا التخليط والتلبيس على من لا يفهم هذا مما لو دون لأشغل الكثير من القراطيس مثل سب علي ولعنه على موارد الأمور ومصادرها أنرضى عن معاوية وهذه سيرته، فإن كانت المنابر وجعل ذلك سنة والله سائله عما فعل فنسكت عنه وغيرنا مع أفعال معاوية مجتهداً فيها فلم لا يكون الحجاج كذلك وهو يطالب
هذا
جميع
يقول إنه مجتهد وإنه أمير المؤمنين ورضي الله عنه فإن كان في حرب بدم عثمان أيضاً في جميع حروبه: صفين مجتهداً بدعوى أنه يطلب من علي دم عثمان أفكل حياته وما
تصبحكم حمر المنايا وسودها
فعله فيها مجتهداً أيضاً ما هذا التخليط الذي لا يسوغه العقل فإن كان ففي رجب أو غرة الشهر بعده ما فعله مجتهداً والحجاج أيضاً مجتهد لأن الحجاج في جميع حروبه يقول إنه محق وإنه يقاتل من شق العصى وخرج عن
معاوية في جميع
(1) الآية 45 من سورة المائدة. (2) الآية 47 من سورة المائدة.
تعمال
(1) الآية 64 من سورة الفرقان. (2) الآيات 2 - 6 من سورة المؤمنون، ولتك ليه
41