الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة
الجزء ١ · صفحة ٢٣قلتم هم:
هم
مر
صح
أن
واتباع القرآن فهل هذا إلا ستر للحق وميل إلى الهوى والله الرقيب كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) (1)، وهنا سؤال جد والإباضية غير محتاجين إلى تعريف منه كما وصفهم أبو حمزة يقول ما الذي يعاب على أهل النهروان وما الجريمة التي ارتكبوها فإن رضي الله عنه إذ قال يا أهل المدينة بلغني أنكم تنتقصون أصحابي كان لإنكارهم التحكيم فقد قدمنا أن التحكيم أنكره عمار والأشتر شباب أحداث وأعراب جفاة ويحكم يا أهل المدينة وهل كان وعلي بنفسه وإن كان للذي يروى من قتلهم عبد الله بن خباب فلو أصحاب رسول الله إلا شباباً أحداثاً هم والله شباب مكتهلون في صلى الله عليه وسلم قدرنا صدقه ووقوعه فقد قتل معاوية سبعين ألفاً من الصحابة والتابعين شبابهم، غضيضة عن الستر أعينهم ثقيلة عن الباطل أرجلهم، أنضاء وقتل الحسن بن علي والأشتر وحجر بن عدي وألوفاً لا تعد ولا تحصى عبادة وأطلاح سهر باعوا أنفساً تموت غداً بأنفس لا تموت أبداً قد نظر فمن هو الأعظم جرماً وإن قيل إن معاوية مجتهد فأهل النهروان أيضاً الله إليهم في جوف الليل منحنية أصلابهم على أجزاء القرآن كلما مجتهدون وإن قيل إنهم خطأوا عليا على التحكيم وخرجوا عنه فمعاوية أحدهم بآية من ذكر الجنة بكى شوقاً إليها وإذا مر بآية من ذكر النار خطأ علياً وخرج عليه وقاتله وانتزع إمامة المسلمين من يده ولعنه على شهق شهقة كان زفير النار بين أذنيه قد أكلت الأرض ركبهم وأنوفهم المنابر فمن هو الأعظم جرماً وإن قيل إنهم قتلوا علياً فمن أين وأيديهم وجباههم وصلوا كلال ليلهم بكلال نهارهم مصفرة ألوانهم قتل علي بأمر ممن بقي من أهل النهر وقد قيل إن عبد الرحمن بات ناحلة أجسامهم من طول القيام وكثرة الصيام مستقلون ذلك في جنب ليلته تلك في بيت الأشعث وأن قتل علي بمؤامرة من الأشعث ومعاوية الله موفون بعهد الله منجزون لوعد الله إذا رأوا سهام العدو قد فوقت لا بأمر أهل النهروان ولم يصح لعبد الرحمن ذكر مع أهل النهر قبل ورماحهم قد أشرعت وسيوفهم قد انتضيت وبرقت الكتيبة ورعدت ذلك وإن قيل للحديث الذي يروى أنه يخرج فيكم قوم تحقرون بصواعق الموت استخفوا بوعيد الكتيبة لوعيد الله ولم يستخفوا بوعيد صلاتكم مع صلاتهم إلى آخر الحديث فمن أين لكم أن هذا الحديث الله لوعيد الكتيبة ولقوا شائك السهام وشبا الأسنة وضبات السيوف في أهل النهر على الخصوص فقد خرج في ذلك الزمان خوارج بنحورهم ووجوههم وصدورهم فمضى الشاب منهم كثيرون منهم من خرج على عثمان ومنهم طلحة والزبير الخارجان على اختلفت رجلاه على عنق فرسه و اختضبت محاسن وجهه بالدماء وعفر علي ومنهم معاوية وعمرو بن العاص وأتباعهم الخارجون على علي جبينه بالثراء وانحطت عليه طير السماء ومرقته سباع الأرض فطوبى لهم أيضاً وإن كان قد ورد في الخارجين حديث فقد وردت أحاديث أصرح وحسن مآب. فلكم من عين في منقار طائر طالما بكى صاحبها في وأبين منه في عمار وأنه تقتله الفئة الباغية وقوله صلى الله عليه وسلم «مالهم ولعمار جوف الليل من خشية الله وكم من يد أبينت طالما اعتمد عليها صاحبها يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار وقد قتل عماراً معاوية وأصحابه في جوف الليل راكعاً وساجداً وكم من وجه رقيق وجبين عتيق قد فلق صح أنه وأتباعه الفئة الباغية ومنها سيكون حكمان ضالان مضلان بعمد الحديد هذه صفة الإباضية لم يعرفوا بالخمر ولا بالمجون ولا وقد كان الحكمان وحكما بغير ما أنزل الله، وقد برئ منهما علي بالفسوق والله تعالى يقول أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ لو
قدماً
حتى
فقد
(1) الآية 28 من سورة ص.
44