الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة

الجزء ١ · صفحة ٦

عن الإسلام، وإنما المهاجرون طارئون عليهم، ثم أنهم قالوا منا أمير، ولكنه صاحب دعابة - يعني المزاح - قال فقلت: عثمان، فقال: لو ومنكم معشر المهاجرين، أمير، واعتزلوا في سقيفة بني ساعدة، واعتزل وليت عثمان على الأمة، لكنت حملت لبني معيط على رقاب الناس بنو هاشم ومن معهم في بيت علي طلباً أن تكون الإمرة لعلي، لكن فيعملون بمعاصي الله والله لو فعلت لفعل ولو فعل لفعلوا، ثم وثب عمر بن الخطاب تدارك الموقف، وبايع لأبي بكر، ثم ترك الأنصار الناس عليه فقتلوه فقلت الزبير، فقال إن كان بلاكم في الصاع قولهم بعد جدال طويل وبايعوا أبا بكر إلا سعد بن عبادة، وبايع والمد فقلت، طلحة فقال لا لزهو فيه فقلت سعد، فقال كل من

بإمامة عمر

من

نعم

أمر الإمامة،

علي بعد ذلك وبنو هاشم واجتمعت كلمة المسلمين على أبي بكر ذكرت لا يصلح لهذا الأمر، فقلت فعبد الرحمن بن عوف، فقال رضي الله عنه، فقام بهم وقاتل المرتدين أولاً، حتى أظهره الله عليهم، الرجل هو، ولكنه ضعيف لو تقلد أمر الأمة، لوضع خاتمه في يد ثم وجه عنايته لغزو فارس والروم، وجمع المسلمين على ذلك، حتى امرأته لا يصلح لهذا الأمر إلا رجل شديد في غير عنف، لين في غير ضعف، ولما طعنه أبو لؤلؤة وفي نفسه ما فتح الله له الفتوح، وأوطأه أعناق الكفرة، ثم توفاه الله إليه والمسلمون نفسه في سامعون له ومطيعون لأمره، ولما حضرته الوفاة خاف أن يختلف الناس اجتهد الله فوضعها على عاتق ستة ارتضاهم لهذا الأمر، وهم علي على أمر الإمامة فاجتهد الله وأوصى بها لعمر بن الخطاب قطعاً وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد، وعندهم للخلاف، ورفعاً للنزاع، ولما يعلمه فيه من الكفاءة فرضي المسلمون عبد الله بن عمر بشرط أن لا يكون له نصيب في الإمامة، وقد أوصاهم وأتموا وصية أبي بكر فسار عمر في المسلمين سيرة أن لا يختلفوا، وإن اختلفوا فليكونوا مع الفريق الذي فيه عبد الرحمن مرضية يعاملهم بالشدة في موضعها وباللين في موضعه فولى لثقته به توفى عمر رضي الله عنه وحدث ما كان يظنه عمر الله وعزل وجاهد في الله وقهر فارس والروم وفتح الفتوح، وقد تمم واجتمعوا للشورى وتطاولت الأعناق فاجتهد عبد الرحمن بعد أن مساعيه إذ كانت خالصة لله، ولم يختلف عليه المسلمون، إلا ما كان انسلخ من نصيبه منها، وجعل ثقته في علي وعثمان وأخذ عليهما أمر الأحكام، فيرجع لقول علي مرة ولقول ابن مسعود مرة، العهود والمواثيق وقد ألان له عثمان القول وتصلب علي في الحق، ولغيرهم من علماء الصحابة، وقد أحس عمر بوقوع الخلاف من فكان من قدر الله وقضائه إنفاذاً لما أبرمه في علمه ونطق به نبيه من بعده، قال ابن عباس: بينما عمر يسير في الطريق وأنا وراءه، إذا به أمر الفتنة أن بايع عثمان ولو بايع يومئذ علياً ما وقع ما وقع، ولجرى أخرج منه نفساً ظننت أنه فتت أضلاعه فقلت: ما أخرج هذا منك إلا علي على منهاج صاحبيه، ولكن الله إرادة هو قاضيها، وأمر هو مكونه، أمر عظيم قال بلى والله إني فكرت في أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ومن يلي ولا راد لأمر الله، ولا معقب لحكمه بويع عثمان بعد معارضة قام بها هذا الأمر بعدي قال فقلت: أنت بحمد الله تقدر على ذلك، قال: جمع من الصحابة، منهم المقداد القائل كيف تبايعون رجلاً لم يشهد أظنك قائلاً إن صاحبك يصلح لذلك - يعني علي بن أبي طالب ـ قال بدرا، وقد تخلف عن بيعة الرضوان وعمار القائل كيف تصرفون هذا فقلت: نعم لعلمه وسابقته وصهره، وقرابته قال: هو كما ذكرت، الأمر عن بيت نبيكم، وإن فيهم من هو أحق بهذا الأمر، وإن شئت أن

C