الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة

الجزء ١ · صفحة ٧

ثم

الأثير

C

بني

لا يختلف اثنان فبايع علياً، ولكن عبد الرحمن صمم على رأيه فبايع أمية على رقاب الناس إلى غير ذلك من الأمور التي نقمها عليه عثمان، وتم الأمر، وعندها قام علي قائلا ليس هذا أول يوم تظاهر تم المسلمون فقام عليه المسلمون وعاتبوه وتوبوه فتاب، ثم عاد وأكثر علينا فصبر جميل بويع عثمان فدخل داره وعنده جمع من بني أمية الناس قياماً عليه عبد الرحمن بن عوف (5) وعلي بن أبي طالب، وفيهم أبو سفيان، وكان يومئذ أعمى فقال هل أحد غيركم هنا، قالوا وشاعت الأخبار في الأمصار عن عثمان والناس يومئذ جديدو عهد لا، قال جاءتكم يا بني أمية تلقفوها تلقف الكرة وستورثونها صبيانكم، بسيرة نبيهم والخليفتين من بعده وعظم هذا الأمر مع الداني سار عثمان بسيرة رسول الله ا ست سنين وهو في ذلك دون صاحبيه، والقاصي (6)، حتى تجمعوا وخرجوا من مصر والعراق لإنكار هذا أنه أحدث أحداثاً أنكرها عليه المسلمون ذكرها المسعودي وابن الأمر، وعضدهم على ذلك أكابر الصحابة من المدينة مثل علي وطلحة ثير وغيرهما من أهل السير، منها إيواؤه طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم والزبير، فكان ما كان من حصار عثمان وقتله، وهذه الأحداث التي الحكم بن العاص وابنه مروان (1)، وقد طلب قبل ذلك ردهما من أبي أنكرها الصحابة على عثمان والتي نشأ عنها الافتراق والتحزب إلى بكر ومن عمر فلم يوافقاه (2)، ومنها ضربه عماراً (3) ونفيه أبا ذر وضربه المذاهب لا خلاف في وقوعها بيننا وبين من خالفنا، فنحن لم نزد على وإيذاؤه ابن مسعود وإعطاؤه مروان خمس إفريقية (4)، وتوليته سفهاء عثمان ولا علي ولا طلحة والزبير وعمرو بن العاص غير ما ذكره مخالفونا وغير ما وقع وإنما الخلاف بيننا وبينهم في حكم الأحداث، فمخالفونا لا ينكرون أن عثمان ضرب ابن مسعود وعماراً، ونفى أبا (1) أسلم (مروان) مع أبيه عند فتح مكة، ثم ذهب إلى المدينة واستقر بها. ولكن ذر، الحكم بن أبي العاص أخذ يفشي أسرار الرسول ويقلده في كثير من الأمور حتى رآه وحرمهم العطاء لما أنكروا عليه، أفعاله وتغييره السنة التي توفى الرسول صلى الله عليه وسلم ذات مرة وهو يقلده وعلى الحال أصدر الرسول صلى الله عليه وسلم أوامره بنفيه ونجله عليها رسول الله له وأبو بكر وعمر ولا ينكرون إيواءه طريد رسول مروان إلى الطائف على ألا يرجع إلى المدينة الخلافة والملك للشيخ أبي الأعلى المودودي ص (66. (2) الخلافة والملك للشيخ أبي الأعلى المودودي ص 66 و 67 والاستيعاب ج 1 / ص 118 و 119 و 263. والطبقات الكبرى ج 5 ص 26 (السير).

6

بن

سعد

الحكم بخمسمائة ألف دينار فوضعها عنه عثمان وكان هذا مما أخذ عليه وهذا أحسن ما قيل في خمس إفريقيا فإن بعض الناس يقول أعطى عثمان خمس إفريقيا عبد الله وبعضهم يقول أعطاه مروان بن الحكم وظهر بهذا أنه أعطى عبد الله خمس الغزوة الأولى وأعطى مروان خمس الغزوة الثانية التي افتتحت فيها جميع إفريقيا (أنظر الكامل لابن الأثير ج 3 ص (46. والطبقات لابن سعد ج 2 ص 139 و 140. والتاريخ

(3) عمار بن ياسر من عنس من اليمن وهو حليف لبني مخزوم ويكنى أبا اليقظان وكان عمار من المستضعفين بمكة وقد بايع عمار عثمان مع غيره من المسلمين ولكن لم يلبث أن ظهرت معارضته لعثمان عنيفة حادة فجرى له ما جرى من قبل عثمان، نزل عمار الكوفة ولم يزل مع علي بن أبي طالب وقد قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم تقتله الفئة الباغية فاستشهد بصفين سنة 37 هـ ودفن هناك وهذا يبين أن معاوية بن أبي سفيان كان على (1) التاريخ الإسلامي العام ص 254. غير الهدى في حربه لعلي وأصحابه لقتله عمار رحمه الله تعالى. انظر ابن سعد (2) قالت السيدة نائلة زوجة عثمان بن عفان بكل وضوح وصراحة فإنك متى أطعت مروان الطبقات الكبرى ج 6 ص 14 الطبري تاريخ الأمم والملوك ج 5 ص 38. قتلك ومروان ليس له عند الله قدر ولا هيبة ولا محبة الطبري ج 3 ص 396 - 397،

الإسلامي العام ص 251.

(4) حمل عبد الله بن سعد بن أبي سرح خمس إفريقية إلى المدينة فاشتراه مروان بن = البداية والنهاية ج 7 ص 172 - 173 الخلافة والملك ص 71

13

12