ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ١١

وما كان فاضل ليجهل ذلك فقد طبعت تلك الفترة بقلبه جروحا ما زال يعاني آلامها كلما خلا نفسه ولكنه كان يعتمد استدراج صديقه لسرد ذكرياته وعاد يقول له: ((احد علينا خبر استقالتك)) ولم يل عليه خالد اذ اجابه بانه استقال ولحسن حظه لم يعارضه احد وعلم مدير الجمارك عن استقالته فارسل اليه يريد توظيفه وعرض عليه راتبا يبلغ سبعين روبية فطلب خالد تسعين فرفض المدير المحسن وصمم على الخروج من مسقط بعد ان شغل وظيفته التي اراده مدير الجمارك احد الباكستانيين براتب بلغ مائة وخمسين روبية، واستمر خالد يحدث صديقه قائلا: ((ان علي الان ان احصل على جواز سفر وتلك مهمة عسيرة لم اوفق فيها لاني موظف مستقيل فصممت على الذهاب الى دبي، وهنالك علمت ان شركة انكليزية تضم موظفين وعندما قصدت مديرها سألني عن الراتب الذي اريده، لم اطلب كثيرا فقد كنت في حاجة الى عمل فقلت: (120 روبية)) ووافق المدير واخبرني ان محل عملي سيكون مترجما بجزيرة مصيره وفي مصيره ايضا لقيت الاذى، ليس في عملي فقد كان ذلك المصدر الوحيد لراحتي ولكني تألمت لحالة العمال من ابناء وطني، فلقد منحت الشركة مقاولة تغذية لا حد التجار الهنود فاخذ هذا يتفنن في تزويدهم برديء الطعام وعينت طبيبا يهوديا لمعالجة عمالها وموظفيها وعندما شكا العمال سوء الطعام حكم الطبيب باه صالح، صالح رغم الدود الذي يتبخر بين التمر والطحين وكان من ضحايا هذه المعاملة زميلي وصديقي محمد حبيب شنون الذي اشترك في اضراب موظفي الجمرك عام 1941 ثم هرب اثر الامر بحبسه وحصل في الاخير على عمل في مصيره حيث لاقى اجله رحمه الله.

وكنت بحكم ترددي على مسقط قد تمكنت من اقناع المسئولين بإعطائى جواز سفر واستقلت من الشركة وسافرت الى قطر وعملت هناك كاتب عند احد المقاولين

١١ / ٨٩