ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ١٢وعاد فاضل يأل صديقه عن استقراره بعد هذه السنوات من الكفاح في سبيل العيش وكانت مناسبة لخالد لم يكن ينتظرها قال: ((لقد كنت سعيدا يا صديقي اذ وجدتك تعيش في عش الزوجية ولكم اتمنى ان اوفق الى زوجة صالحة تشاطرني حياتي، ليست هنالك موانع مادية تحول بيني وبين الزواج ولكنها عمان يا اخي نحمل همها بفخر واعتزاز منذ النشأة. فانا لا اكتم عليك اترقب الامر من زعمائي لخوض المعركة وانت تعلم باعتداء سلطان مسقط على دولة الامام وتعلم بضرورة وجود هذه الدولة بعيدة عن نفوذ الاستعمار لما تتمتع به من استقلال وثروة وامكانيات وعلى فرض تأجيل ذلك الان فان الاوضاع السيئة التي تعيشها بلادنا تفرض علي ان اعيش اعزب لاتحمل ما علي من مسؤولية نحو بلادي)).
واجاب فاضل: ((هذا يتوقف على الزوجة التي تختارها يا خالد، قد تكون هذه الزوجة سندا لك في هذه المهمة المقدسة)).
كانت وداد تصغي الى محاورة الصديقين ولم تكن زوجة فاضل اقل حظا في الاصغاء بل انهاء ادخلت على المحاورة جوا من الخفة اذ شاركت زوجها في دفع خالد الى الزواج الامر الذي جعل خالد يفكر في ان هنالك خطة مرسومة لاغرائه لولا انه يعرف صديقه فاضل ودخوله الى كل موضوع مباشرة دون مراوغة.