ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ١٤وضع الرسالة في رسالة فاضل ولكن وداد اجابت في رسالة منفردة وكانت رسالتها مليئة بتقدير خالد وحماسها لقضية عمان ودعائها الى العاملين في حقلها بالنصر.
واستمر المكاتبات بين خالد وداد بريئة نبيلة، ولكنها قادت الطرفين الى تفاهم بينهما وربطت خالدا برباط وثيق فقرر ان يخطب وداد من اخيها وكتب رسالته وجاءه رد فاضل:
اخي الحبيب خالد،
تحياتي لقلبك الكبير
لقد استلمت رسالتك الكريمة واشكرك على ثقتك بنا ورغبتك في التقرب من اسرتنا. انت تعلم يا اخي اني انظر اليك نظرة الاخ الشقيق فايام الشدة التي كابدناها سوية في مسقط والاخوة التي ربطتني بكثير من ابنائها جعلتني اشعر اني مهاجر عماني في الكويت لا عراقي. وصدق اني ارى زواجك بوداد عضدا قويا لي والرجل الذي اجده كفوءا لها ولذلك بادرت بمصارحتها وزدتها بوجهة نظري نحوك وكان لحسن الحظ انها تحمل نفس الانطباع ولكنك يا خالد تقدر بعدها عن امها ومسقط رأسها ولذلك فقد كان جوابها يعتمد على انها لا ترغب في الزواج بالوقت الحاضر وانها ستنظر في ذلك عند عودتنا الى العراق)).
وتلقى خالد الرسالة فقرأها مرارا وصمم ان يعيش مع الامل وان يعتبر الزواج من وداد سبيلا من سبل كفاحه.
ومرت اشهر لم تنقطع خلالها المراسلات بين خالد وفاضل وكان يكتب لوداد في بعض المناسبات كتب لها عن العدوان على مصر وكتب لها عن قضية النفط العراقي وما ذاع عن تزويد اسرائيل به وعن التنكيل بالاحرار في العراق، وهنأها بعيد الفطر وكتب ايضا انه يتدرب الان على التمريض لدى صديق له بمستشفى قطر .. لماذا؟ وعرفت وداد السبب، ان خالد يهيئ نفسه لمعركة عمان وانه ليشعر بدور التمريض في المعركة المنتظرة … وشكرته وداد على ذلك وكتبت له: جميل يا خالد لقد التقينا اخيرا في شيء واحد)) واطرق خالد وهو يقرأ هذه العبارة وسأل نفسه ((ترى الم نلتق في الحب ايضا؟؟)).