ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ١٥

وفي مايو عام 1957 تلقى خالد رسالة من الزعيم صالح بن عيسى الحارثي: ((انني اشكرك على رسائلك وهي تلقى منا دراسة لما تحويه من صراحة واخبار وملاحظات، وقد كتب الله لنا النجاح بما رسمناه لك وعليك ان ترهف اذنك وتواصل)) ..

وطوى خالد الرسالة ولم يخف عليه معناها، انه يعلم مهمته حق العلم، ان مهمته هي التكتيل للثورة وتكوين مركز قوى للمجاهدين في قطر شأن غيره من شباب عمان في بلدان الخليج العربي، فاذا ما دقت ساعة الجهاد هبوا جمعيا الى نزوى مقر التجمع. وبدأ حالا في الاستعداد للاشارة، فاتصل بانصار الامامة واجتمعوا ذات ليلة وتبايع مائة وخمسون مهاجرا عمانيا على العودة الى الوطن وتحريره ووضع خالد يده في يد الجماعة وبايعهم ايضا على العودة وتركوا له تعين اليوم، وفي يونيه 1957 أستلم خالد برقية من احد اصدقائه هذا نصها: يزوركم طه بعد شهر استقبلوه.

توقيع: احمد الجابري

وفهم خالد كل شيء، وبادر بطلب ثلاثين متطوعا من المائة والخمسين حسب التعليمات التي لديه وطلب منهم السفر ولم يتردد هؤلاء فقد استقالوا من اعمالهم ولم تكن تتعدى حراسة المنشآت وكتابة اسماء العمال والعمل بالبناء وخرجوا من قطر للجهاد في ارض الوطن، خرجوا وكلهم ايمان بعدالة قضيتهم والاخلاص لامامهم ودعهم الجميع على الميناء وقل من يعرف سبب هذا السفر. وفي الباخرة الثانية سافر ثلاثون آخرون وعن طرق السفن البخارية سافر ستون واوشكت مهمة خالد ان تنتهي وبدأ يستعد للسفر مع الدمعة الاخيرة ولكن بيانا اخر ورده مشيرا بالتأخير وانتظار التعليمات.

وذاعت اخبار الثورة منذ ان عمت دعوة الامام غالب لا استرجاع نزوى وهب المجاهدون من كل مدينة من عمان الداخلية يتحينون الفرصة لاخراج ولاة سلطان مسقط ثم دخل الامام نزوى وسلمت له المدن الرئيسية وعادت الامامة كما كانت قبل العدوان.

١٥ / ٨٩