ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ١٨كان فاضل شديد التعلق بعمان كبير الشعور نحو قضيتها خبيرا بأحواله ولذلك لم تثر رسالة خالدا في نفسه اي استغراب وطوى الرسالة في جيبه متجها الى حجرة اخته فعرض الرسالة عليها وقالت وداد بعد ان اتمت القراءة:
- اجل يا افضل ما رأيك انت في قضية الوطن العربي؟
- الحق يا وداد اني لو امكنتني ظروفي من الذهاب الى المعركة لما ترددت …
- وما رأيك في ذهابي أنا؟
- من الصعب يا وداد تنفيذ عزمك، اولا انت عراقية فكيف تدخلين عمان، وثانيا هل سيقبل المجاهدون تطوعك وانت امرأة وقد جئت وحيدة وهم حذرون فوق ما تتصورين .. فكيف تستطيعين اقناعهم بتضحيتك؟؟
- سأذهب مع خالد وهو ثقة لديهم وسيقوم باقناعهم.
- وكيف تذهبين مع خالد وهو اجنبي عنك؟
- او يكون خالد اجنبيا عنك انت يا اخي؟
- ان رأي ورأيك يختلف عما سيقوله الناس.
- وما لنا والناس؟ هل سأقف انا على ساحة المستشفى هاتفة اني ذاهبة الى عمان؟؟
ستواجهين الحرب والطبيعة والغربة .. وانت امرأة قد تتعرضين الى انتقام دنيء من أعداء لم يتورعوا عن ضرب الآمنين.
- ولهذا يحلو الجهاد يا فاضل كلما صعبت الطريق …
- ولكن ي وداد ....
ولكن ماذا يا شقيقي؟ تقصد اهلي، سأطلعهم على الحقيقة .. تقصد الانفاق على اخواني وامي في بغداد، اني لاعرف مسئوليتك وسوف لن ينقطع المبلغ الذي تعودت ان ارسله اليهم مدة سنتين.
- وداد، لم افكر في هذا مطلقا، انا اعرف نفسيتك ولكني لا استسيغ ذهابك الى بلاد لا تعرفين عنها شيئا، ستواجهين الحرب والطبيعة والغربة … وانت امرأة قد تتعرضين الى انتقام دني من اعداء لم يتورعوا عن ضرب الآمنين …
- ولهذا يحلو الجهاد يا فاضل كلما صعب الطريق.
- اني مقتنع بوجوب التضحية بالاخص ممن في مهنتك المقدسة.
ولكني حائر في طريقة ذهابك؟
- أخي فاضل .. افرض ان عملي الرسمي تطلب مني الذهاب الى عمان .. هل ستعارض، ثم اليس واجبي الوطني اهم من عملي الرسمي؟؟