ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ١٩

- قد اعارض يا وداد في عملك الرسمي، ولا اعارض في واجبك الوطني، توكلي على الله … هيئي نفسك للذهاب …

- اذا فاكتب الى خالد اني موافقة على الزواج منه، وان يقوم باجراء الترتيبات اللازمة لنسافر سوية الى عمان.

- مبروك يا وداد الان سلكت الطريق الافضل، ان خالدا يتمنى ان تكوني زوجته وانني انا ايضا اتمنى ان يكون خالد زوجا لك.

- هذه هي اولى بركات الجهاد يا اخي ..

وكتب فاضل جوابه على رسالة صديقه خالد، ولم يكن الا وصفا لهذه المحاورة التي دارت بينه وبين اخته واعلانا عن مباركته للزواج في حين كانت وداد تلتفت الى الوراء لتطرق برأسها الى الحاضر الجديد. لقد تمثل لها فائق وكأنه يرمقها بنظراته العاتية من خلال قضبان سجن بغداد، فائق الذي عاهدته على الوفاء له وانتظار الفرصة المناسبة للزواج به. وخيل اليها انه ماثل امامها بقوامه الفارع ووجهه الاسمر يلقي على مسامعها عبارات العتاب. لقد كان فائق احد جيرانها في الاعظمية تعودت وهي طالبة ان تلاقيه في الطريق متجها الى اعدادية الاعظمية وعندما كانت في مركز الشرطة ببغداد لاح لها فائق يطل من بين قضبان الموقف بالسجن، فوقفت وقفة مفاجئة وهي ذاهلة لها اللقاء المؤلم العجيب وهتف بها فائق: نعم يا وداد، اننا شركاء حتى في مركز الشرطة)) ولم يمهلها الشرطي ان تسأل او تجيب بل امرها بمواصلة السير وعندما دخلت حجرة السجن تجاسرت وسألت الشرطي عن سبب وجدود فائق بالمركز فاجابها انه ايضا سجين سياسي.

١٩ / ٨٩