ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٢٤وحاول خالد ان يقنع خلفان بكل وسيلة ففشل ولكن الجدال امتد بينهما اظهر له ان خلفان يعرف خالدا تمام ويدرك دوره في القضية الوطنية كما ادرك خالد ان خلفان شاب يحمل بين جنبيه اكبر الاخلاص للقضية وبعد يأس مرير القى خالد باخر ما لديه من حجة حول كتابة الاسم قال:
يا خلفان انني اناشدك بحق القضية الوطنية ان تكتب اسم وداد.
اذن انني الان بين حالتين، حق الوظيفة الوطنية التي ودعتها مختارا وبين القضية الوطنية، انني يا خالد اثق بك واعم انكك لا ترمي هذه الكلمات جزافا وسأرتب لك كل شيء بحيث لا احرج احدا. اكتب رسالة باسم مدير الجوازات تطلب فيها ضم اسم زوجتك الى جوازك واخر تاريخها وسوف ارسلها الى مسقط فان لنا هنالك اخا سيسجل اسم زوجتك في السجل الخاص وتكون المسألة اقوى
وفكر خالد طويلا في ذلك. ان من الخير ان لا يكون لوداد سجل لدى ملفات دائرة الجوازات فاذا ما قبض عليها وهي تقوم بجهادها احتجت بجنسيتها العراقية ولن تستطيع حكومة مسقط ان تعمل لها اكثر من ان ترسلها الى بلادها ومهما كان الحال فهنالك امل كبير في النجاة، اما لو اعتقلت كعمانية فلا مخرج لها من السجن الرهيب الذي يعتبر قلعة من قلاع العصور الوسطى. ولذلك اجاب ان لا حاجة الى ذلك وأطاع خلفان رأي صديقه وامسك بالقلم وكتب ازاء مصحوب بزوجته: وداد عبد المجيد.
ها هما الان في دبي الزوجان في نظر الناس والصديقان المجاهدان في تاريخ الثورة العمانية. وها هما في المحطة يسألان عن السيارات الذاهبة الى مسقط ووجدا سيارة من نوع ((البك اب)) سيارة تتسع لراكبين في الامام وعشرة في الخلف ولكن كيف يركبان في هذه السيارة كيف يمكن ان يعرض وداد للتراب وتزاحم الرجال .. ؟ وسأل خالد السائق اذا كان بالامكان اعطاؤه المقعد الامامي فوافق على شرط اضافة عشر روبيات الى السعر الاصلي لك راكب.