ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٣١- كانت متزوجة يا خالد، ولكنها الان مطلقة ولطلاقها قصة متعلقة بالجهاد. عندما احتل المستعمرون نزوى وقرر الامام ان يتحصن بالجبل لحق به نسيبي زهران بن سليمان التوبي وخشي ان يلحقه ضمان من الله في حق زوجته فأني الي خجلا حائرا وشرح لي الموقف واصر اخيرا على تطليقها ليترك لها الحرية في الزواج من غيره وذهبت واياه الى منزله وحضرت معنا شريفة فعرضنا عليها الفكرة ولكنها اجابت:
- انك يا زهران، ستخرج عن بيتك، عن مدينتك، عن اموالك، عن اسرتك وسوف تخوض المعارك، سوف تبارز بالسيف وسوغ يوجه اليك رشاش الطائرات، سوف تسمع اصوات الصواريخ التي اعتادت ان تزعجنا كل ظهيرة، سوف تواجه مختلف الصعوبات فهل تجدني انا ضعيفة الى حد اني لا استطيع ان اصبر على فراقك.
- انك يا شريفة امرأة، والمرأة ضعيفة، وانا ايضا لا اريد ان القى الله وفي عنقي امانة لم اؤد واجبها.
- من قال ان المرأة ضعيفة، لو اعلن الامام يا زهران جهاد المرأة لما ترددت في اللحاق به. ثم لماذا لا أذهب انا معك وليس معي طفل يمنعني سأعيش كما تعيش.
- لا طاقة لك بذلك يا شريفة، اننا حتى الان لا نعرف مستقرنا، قد ننام على قمة الجبل وقد نقاتل على فرع شجرة، قلت لك اني لا اريد ان القى الله وفي عنقي امانة، لقد اديت كل امانة لدى صاحبها لقد وفيت كل دين. انت طالق يا شريفة .. واسرع وكيل الامام بنزوى يغلق فم زهران لئلا يردف على الطلاق، وهدأ زهران ثم قال:
- ما بك ايها الشيخ عامر، هل تظن اني سأطلق بالثلاث، لا .... لا … قد يمد الله في عمري وننتصر على الانجليز عاجلا .. ما يدريك .. (لعل الله يحدث بعد ذلك امرا) خذي الصداق يا شريفة وفي امان الله.