ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

كانت شريفة فتاة في العشرين من عمرها فارعة الطول ممتلئة الجسم تندفع حيوية وجمالا فما كادت تنسحب من الحجرة مغطية وجهها الذي اغرقته الدموع حلى استدعاها اخوها قائلا لها: لا تعلني الطلاق حتى يذهب زهران الى الجبل وابقي الليلة في البيت وعند الصباح هلمي الى منزلي. وبللت الدموع لحية زهران وقال وهو يحمل على نفسه (هذه هي اول مرحلة من مراحل الجهاد في الجبل الاخضر) ...... وفي منتصف الليل كان يتسلل في الطريق الى الجبل حيث لحق بالمجاهدين.

ومالت نفس خالد الى اصطحاب شريفة معه فهي بلا شك سوف تفيدهم بل انها ستخفف عن وداد الم الوحدة ومن يدري فربما اقتنعت بأسلوبها الذي اختاراه في الجهاد .. وحينما وجد منه الشيخ عامر الموافقة طلب منه ان يكل اليه امر ايصالها الى الجبل وان يتكفل هو بنفسه ويستقبلهما بعد أربعة ايام في قرية سيق.

وما كاد الرجلان ينتهيان من حديثهما حتى طرق باب المنزل طارق اسرع الشيخ باستقباله وقدمه الى خالد كأحد المجاهدين الفدائيين واخذ يسأله عن الامام وقائد الثورة طالب بن علي الهنائي وامير الجبل سليمان بن حمير فطمأنه على حال الاولين ولكنه اخبرهم ان الشيخ سليمان مصاب بجرح في رجله لانفجار قنبلة في طريقه .......

٣٢ / ٨٩