ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

وما كاد الرجلان ينتهيان من حديثهما حتى طرق باب المنزل طارق اسرع الشيخ باستقباله وقدمه الى خالد كأحد لمجاهدين الفدائيين واخذ يسأله عن الامام وقائد الثورة طالب بن علي الهنائي وامير الجبل سليمان بن حمير فطمأنه على حال الاولين ولكنه اخبرهم ان الشيخ سليمان مصاب بجرح في رجله لانفجار قنبلة في طريقه ....... ثم اخذ يسرد اخبار المجاهدين وما يعانونه من مشاكل من استفحال الجروح بأجسامهم دون ان يجدوا من يعالجهم وانتظارهم وصول احد الممرضين حسب التعليمات التي وردتهم من الشيخ صالح الحارثي. وبادر الشيخ عامر بنقل البشرى الى المجاهد ان الضيف الماثل امامه هو الممرض المرسل وافترت شفتا المجاهد عن ابتسامة ربما كانت تعبيرا عن ابتهاج الجبل بكل من فيه وعانق خالد وهو يقول: انك ستذهب معي، انا الذي سأنقل البشرى، هل جلبت معك الادوية؟؟؟

- وهل لديك وثيقة من الشيخ صالح ثبت شخصيتك؟

- اجل يا أخي …

- اذن فاستعد للذهاب معي قبيل الفجر، ولكني لست وحدي، هنالك ايضا ممرضتان لمساعدتي، ثم هنالك أكياس مملوءة بالادوية.

والتفت المجاهد الى الشيخ عامر يستوضح منه الخبر ثم قال:

- وهل تنويان صعود الجبل؟

- نعم .. لقد جاءتا لهذه الغاية …

قال الشيخ عامر: لا تهتموا بشأن الممرضتين، سأرتب ذلك الا انكم اتركوا خبرا عند حرس مدخل الجبل انهما سيمران بحصونهم صباح يوم الخميس القادم وسوف تحملان كلمة سر هي ((اسعاف)) اما انت فاستعد يا خالد، وأخير ماذا وراءك يا سيف … ؟

٣٣ / ٨٩