ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

- لقد جئت مع خمسة من المجاهدين، فقد علمنا ان " الميجر ووتر فليد وزير دفاع حكومة مسقط " يهددنا بقوله لماذا لا يحضرون الى نزوى، ما لهم يتحصنون بالجبال، وهو الان بالقلعة وسوف يذهب رجالنا الخمسة لاقتحام القلعة والوقوف امامه ليقولوا له ((ها نحن قد جئنا الى بابك يا ميجر فافتح الباب)) .. اما انا فان مهمتي ان اعود الى الجبل باخبارهم فربما اصيبوا جمعيا بسوء .. واسمحوا لي الان ان اذهب لمراقبة القلعة وتتبع اخبارها فان دخل جماعتنا الى القلعة فاعتبرا ووترفليد في ليلته الاخيرة وان لم يفتح لهم فليس عليكم الا ان تسجلوا جبنه وجبن حرسه.

وخرج سيف ولكنه لم يسمع عن وقوع معركة واقترب من القلعة، انه يسمع طرق الباب، افتح، صديق افتح، ويجيب الحرس من داخل القلعة: (ممنوع نفتح الان ولو كنت اكبر شخصية، في الليل تقفل الحصون) وزاد الطرق وليس هنالك من يجرؤ حتى على مقابلة الطارقين يسألهم عن طلبهم. وذهب رئيس الحرس الى ووترفليد فصرخ قائلا:

لا تفتح القلعة لاي واحد وما دام الباب مغلقا فنحن في امان … الا تعرف اهالي نزوى اعداؤنا، حذرا ان تفتح، الزم حصنك.

ويئس المجاهدون الخمسة من طرق الباب ثم قال احدهم وهم ينصرفون: يا عقيد القلعة، قل لسيدك (اننا جئنا الى نزوى فلم يخرج لنا).

وعادوا اسفين، انهم من جهة فهموا وزير الدفاع الانكليزي بطلان قوله ولكنهم لم ينفذوا المطلب الرئيسي. وفي النقطة المتفق عليها التقى بهم سيف ووعدهم ان يلتقي بهم على الطريق الرئيسي في حين ذهب هو ليصطحب عه خالد الذي كان مستعدا كل الاستعداد وطمأن خالد وداد على لقائهما قريبا ثم سار مع اشعاعات النور وعرفه بالابطال الخمسة كما عرفهم به ثم سار ومعه اكياس يحملها هؤلاء المجاهدون وهويته الشخصية.

٣٤ / ٨٩