ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٣٥وعندما مروا باول مركز كان على كل منهم ان يستعد لتحقيق الحرس، انهم عيون ساهرة على اداء واجبهم، استوقفوا الرجال الستة، لاحظوا بطاقات الجميع، ولكنهم توقفوا في بطاقة خالد، عفوا يا أخانا اننا لا نعرفك ولذلك فلابد من التأكد من شخصيتك، هنالك ملاحظات على رسائل الشيخ صالح اولا ان هذه اول رسالة تصلنا من الشيخ مطبوعة على ورق ازرق فما الذي يقصد هو بذلك؟ ثانيا حروف الآلة الكاتبة التي تعود ان يكتب بها تختلف عن هذه وثالثا ان الرسالة تنص ان معك امرأة فأين هي؟ ورابعا اسمح لنا ان نسألك بأي جواز دخلت قطر وهل يمكن ان نراه لنتحقق من شخصيتك؟
ولم يتضايق خالد من هذه الشكوك بل اجاب:
- انني اقدر فيكم هذه الدقة فنحن في موقف يتطلب منا ذلك ولكن الا تعتقدون ان وجود الفدائيين الخمسة وثقتهم بي وارسال الشيخ عامر لي يفرق هذه الشكوك؟
- الفدائيون الابطال مسؤولون عن بذل ارواحهم في سبيل القضية المقدسة وذلك هو مكانهم في الحركة ونحن ايضا هذا مجالنا وعلينا ان نجاهد فيه بكل ما نملك من تدقيق لئلا يتسرب احد العملاء الى قلعة البل الاخضر.
- اذن فسأجيبكم على كل سؤال اولا ان رسالة الامير الحارثي فيها امضاؤه ولا اهمية للون الورق الذي كتب عليه.
- لا يا خالد، لعله يقصد بذلك امرا. الا تعلم ان الشيخ صالح له غرض في كل خطوة جديدة يتخذها؟
على كل لنعد الى قضية الآلة الكاتبة، لقد كتب هذه الرسالة بدمشق وبالآلة الكاتبة الموجودة في مكتب امامة عمان بدمشق.
- انه يحمل آلته الخاصة اينما يذهب.
- هنالك اختلاف في الحروف والورق ونخشى ان يكون في المسألة شيء، بصراحة يمكن الاحتفاظ بالامضاء ومحو الكتابة والطبع عليها من جديد.
- ولكن عندي رسالة اخرى من مكتب الامامة في دمشق بنفس حروف هذه الرسالة …