ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

واسفرت الغارة عن جرح احد الرابضين بقمم الجبال من انفجار قنبلة القتها الطائرات عندما لاحظ احد ملاحيها اطلاق الرصاص واصابة طفلين لم يلجاء الى الكهوف.

كان خالد قد اعد حجرة خاصة للعلاج وملأها بما يحتاج اليها من ادوية كما اعد حجرة اخرى لمعالجة النساء وطلب من وداد معالجة الطفلين في حين ذهب الى المجاهد الجريح وهنالك في مركز دفاعه ضمد جراحه وحمله الى مستشفى المجاهدين وهنالك ايضا وجد الامام وقد عاد الى المنزل بعد انخرج من الكهف حيث استقبله الممرضان اللذان كانا منحة من الله لهؤلاء الابطال، قال خالد:

- انه لشرف عظيم يا سيادة الامام ان تزورنا بمنزلنا.

- الشرف لكم يا خالد، لقد اختصكم الله بجانب هام من الجهاد انكم السلاح الحقيقي الذي يسخر من غارات الانجليز، لقد جئت لا شارك في تنظيم منزلكم بحيث يكون مستشفى يلجأ اليه الجرحى ومنكوبو الغارات، ستكون لكم حجرة خاصة للتضميد وحجرتان لنوم من ترون ابقاءهم في المستشفى من الرجال والنساء، وحجرة لامراض العيون والاسنان وما اليها وحجرة لنومكم واخرى لنوم اخت الشيخ عامر ولابد لكم من جندي يحرس المنزل وسنضع على السطح احد المدافع ليحميكم من الغارات الجوية، وبينما كان الامام يتفقد الغرف اذ اختلى به خالد ليوضح له حقيقة وداد، قال:

- لا يصح لي ان اكتم عنك حقيقة المرأة التي معي، انها ليست زوجتي، بل هي فتاة عربية من العراق سمعت عما تعانونه من قصف الطائرات وهول الصواريخ وعن رفض الانجليز السماح لهيئة الصليب الاحمر الدولي من دخول عمان بحجة ان هذا من شاء السلطان وانه لا يسمح بدخولهم وقد اردت ان اصرح بذلك ساعة وصولي ولكني وجدت ان انشغل الان بترتيب مستشفانا الصغير.

- وكيف تعرفت عليها يا خالد؟

وسرد خالد للامام كل التفاصيل المتعلقة بوداد واجاب الامام:

٣٧ / ٨٩