ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٣٨- ان الاسلام لا يحرم اشتراك المرأة في الجهاد، لا داعي للكتمان يا خالد فالحمية التي دفعت هذه الفتاة المجاهدة لان تخاطر بدخول الجبل الاخضر وان تتحمل مصاعب العيش فيه تزيد من معنويات مجاهدين ونعطيهم دلالة واضحة على ان هناك عيون ساهرة لما يعانونه هنا من بطش وطغيان.
وذهب الامام يشكر وداد على جهادها وتركها عملها ومنزل اخيها وقال لها:
- انك موضع الثقة والاحترام من الجميع، ستكون لك حجرة خاصة في هذا المنزل ولا بأس عليك من مساعدة خالد فقد اذن لك ولي امرك الذي زارني مرة بالرستاق ثم انك مجاهدة كخولة بنت الازور وعاتكة بنت نهشل ورجاء ابو عماشة وكجميل بوحيرد وايضا كمجاهدتنا اللواتي لم يعرف العرب عن اخبارهن.
وبصوت مشتعل بالحماس عبرت وداد للامام عن شكرها وشكر اخيها فاضل وعن اعجابها بتتبع الامام لاخبار الكفاح العربي واضافت:
- واننا سنسأل عن اخبار المرأة العمانية المجاهدة لنعلنه على العالم العربي.
- ولماذا لا تسألونني انا، انت يا واد واخوك ايضا شركاؤنا في جهادنا وما انا الا واحد منكم ايها المجاهدون، سأحدثكم يا وداد عن امرأتين: الاولى اصيلة التي عهد الشيخ سليمان بن حمير الى زوجها مهمة حفظ قصره المسمى ((بيت السليط)) وهو قصر اثري بنزوى وعندما جاء الانجليز لنسف القصر رفض الرجل ان يخرج فبدأوا اولا بنهب ما في القصر ثم جروا الرجل الى سجنهم لما ابداه من مقاومة وبقيت المرأة مصرة على عدم الخروج وهددوها بنسف المنزل عليها فوقفت عند قولها ثم انفجر المنزل على المرأة وتهاوى كومة ن الحجارة والتراب وتفرقت اشلاء المرأة عنوانا لفظائع الاستعمار ولسانا صارخا بالدعاء على كل عميل مأجور.