ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وترقرقت عينا وداد بالدموع وسادت المجلس رهبة وخشية وقرأ الجميع الفاتحة على روح اصيلة … وهذه قصة اصيلة اما ((شمساء)) فلها قصة اخرى ايها المجاهدون .. قبض على زوجها بتهمة مساعدة المجاهدين المتسللين وفي الليل اقبل ضابط انجليزي ولم تشعر المرأة الا وهو بحائط البيت فتقدم منها ولكن شمساء لم تحجم عن مبادرته بضربة سكين وأردفتما بأخرى خرى لها الضابط صريعا وعرفت شمساء ان وراء قتلها لهذا الضابط مسئولية كبيرة، فاثرت ان تهرب في جنح الليل ولم يعرف احد مصيرها حتى الان. واكثر الظن انها ضلت الطريق الى الجبل فماتت جوعا او عطشا، اما الضابط فقد اصيب بجرح خطير اذ دخل عليه جنوده المرافقون وغادرا به الى معسكرهم بحجة ان المرأة قاومتهم وانها تمكنت من الهرب.

وهذه اخت الشيخ عامر قد اجتازت المرحلة الاولى من طريق البطولة ومن يدري لعلها ستصل الى القمة .. اني اودعكما الان راجيا لكما التوفيق وارجوا ان لا تحجما عن اخباري بما يواجهكما من صعوبة، وخرج الامام البطل من المستشفى الجديد، خرج يحدث مرافقيه عن المجاهدين الثلاثة الذين اختاروا طريقهم الخاص، خرج يؤكد لهم ان امة يوجد فيها امثالنا وامثالهم لن تهزم وتلا الامام الآية الكريمة ((من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)) …

٣٩ / ٨٩