ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ٤١

وعندما انتهوا من نصب المدفع عادوا الى المجلس وهناك عرض زهران مشكلته على خالد فأخذ يسرد قصته مع شريفة واصرار القائد طالب على ان يكون هو بهذا المركز، فاجابه خالد:

- ان القائد يريد ان يكافئك على تضحيتك بزوجتك لقد جمعك الله واياها في منطقة واحدة فعلام يفرق الشيخ طالب بينكما، ان الثورة اهم اهدافها اصلاح المجتمع العماني يا زاهران فلماذا تفرق بينك وبين زوجتك، لقد امتحنك الله وها انت على وشك ان تنال النتيجة.

- ماذا تعني يا خالد؟

- اعني انك يجب ان تستعيد زوجتك، ان هناك رجلا في نزوى يؤدي اعمالا جبارة للقضية العمانية فعلينا ان نهيئ له كل الامكانيات لمواجهة العواصف هناك، يجب ان لا تزعجه بالتفكير في احوال اخته هنا ..

- ولكني غير مقتنع، وقد يعرقل ذلك جهادي، وقطع الحديث عنهما دخول القائد طالب بن علي ورغبته في تفقد البيت وحالة المدفع وبعد فراغه من ذلك امر برفع علم الهلال الاحمر فوق البناية فلعل ذلك يحميها من قصف الطائرات، ثم عاد الشيخ طالب الى المجلس وطلب من زهران الخروج ودعا شريفة وعرض عليها فكرة رجوعها الى زوجها قال: ((كان على زهران تضحية كبرى، نحن نعرف انه ضحى باعز امانيه فليس من السهل ان يهدم الانسان بيته، وها قد جمعكما الله ولن تفرق الثورة ما جمعه الله لانها قبس من هدى الله)) وعارضة شريفة .. ((لقد نذرت نفسي لوطني ولهذا الثورة، فمالي وما للزواج؟))

واطال الشيخ طالب في نصحها حتى اقتنعت ثم طلب منها ان تعود الى داخل المنزل ودعا زهران واخذ يقنعه، قال زهران: ((انني ايها القائد لم اطلق زوجتي عن ملل او شيء يشينها، ولكني اردت ان اتجرد للجهاد)).

واقتنع اخيرا وعقد القائد بينهما نية الرجوع، وهكذا عالج مستشفى خالد جرح قلبين

٤١ / ٨٩