ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وفجأة رأت الطائرة علم مستشفى خالد واتجهت اليه، حامت فوق المنزل وحام مدفع زهران حولها والقت اول قنبلة ثم نزلت لترى اثر انفجارها ونزلت وهي تطلق الرشاش، ثم اطلقت قنبلة اخرى على زهران ولكنه اصاب الطائرة وسقطت، اجل سقطت … ان المستشفى في عمان جريمة في عرف الانكليز وخرج خلف يخاطب رفيقه زهران .... ((لا تمهلهم، اطلق رشاشك حالما يخرجون من الطائرة، لا تنخدع بهم، على انك لا تقتل جريح، وذلك هو الذي حدث لقد احترق منهم من احترق وخرج الباقون ورشاشاتهم بين ايديهم وبادر زميل زهران باطلاق رشاشه فقتل اربعة وجرح اثنين ثم اقبل خالد من احد المخابئ حاملا على كتفه جريحا ليكشف الخطة المدبرة، انهم من فرقة ((الكوماندو)) كل منهم مزود برشاش وعدة الحرب الكاملة وادوات لتسلق الجبال وامر خلف ان يبقى في مكانه من المدفع وقال لزميله كن مستعد ((حالما ترى ما يشبه المظلة اطلق النار)) وامر وداد با تضمد الجرحى واتجه توا الى مقر القيادة ولم يجد احدا، اخذ يمشى والقنابل تنصب من حوله وصراخ الاطفال وعويل النساء يكاد ان يصعق اذنيه، رباه اين ذهب الامام، اين القادة، اخشى ان ينزلوا فلا يعرف بهم احد، رباه عونك لاطفالنا، ان صياحهم يكاد يشق عنان سمائك.

وطفق خالد في طريقه يقول لكل من يراه ((انزال، لقد حدث الذي حذرنا منه القائد، احذروا، اطلقوا النار على كل من ترونه غريبا، اعلنوا النبأ لكل احد)) ووقف القصف، وانكشف عن ضحايا: جثث تحت الانقاض، امرأة ميته على شجرة، صعدت المسكينة مفكرة ان في ذلك سبيلا للنجاة، طفل في الثالثة من عمره يطلب امه، الجرحى يزحفون الى مستشفى خالد، وبعض الاهالي يحملون من يرونهم من الجرحى.

٤٣ / ٨٩