ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٤٩وبادرت وداد بمعالجة الشيخ، ضمدت الجرح وحقنته بابر البنسلين … واخذ الشيخ يستعيد صحته وكان الاعداء قد سلطوا عليه عيونهم في هيئة عواد اصدقاء ثم سلطوا عيونهم على منزله ليعرفوا من الذي اتاه بالدواء ومن يلف هذا الضماد على رأسه ولم يتورع احدهم من سؤاله فأجابهم ان العلاج لم يتعد المرهم وقد طلبه من – مطرح - وان اخاه هو الذي تكفل بوضع الدواء .. وحمد الشيخ ربه الذي من عليه بالشفاء … وشكر للسائلين حسن تعهدهم ولكنه في الوقت نفسه خشي على وداد فأمرها بالعودة في حين اصرت هي على البقاء حتى يزول الخطر تماما …
ومن اوساط النساء نمت البذرة الاولى للاشاعة .... ((في بيتهم امرأة جميلة حمراء، لا تجلس معنا ولا يسمع لها صوت، ان كنتم سمعتم عن بياض نساء بغداد وجمالهن فانظروا اليها)) وتعددت الاشاعات حول هذه المرأة وانتشرت حتى وصلت بطبيعة الحال الى مركز القيادة الاستعمارية في نزوى وبدأ رجالها يقارنون بين شفاء الشيخ السريع وحسن علاجه وبين هذه الاشاعات …
وفي منتصف ليلة 20 مايو 1958 صعق باب منزل الشيخ عامر واهتزت جوانب غرفه وهب اهل البيت مذعورين ..... وادرك الشيخ كل شيء وفي طريقه الى فتح الباب اشار الى اهله با تختبئ وداد في مكان امين، وكان الضرب يتواصل على الباب وهو في طريقه ففتحه، واذا به يفاجأ بضابط انكليزي يصحبه جنود سته منهم انكليز واثنان من المرتزقة بجيش مسقط ((وقال احدهما للشيخ)) بأمر الحكومة قف مكانك وعندنا امر بتفتيش المنزل …
- اما الوقوف فانا لا استطيع عليه سأجلس واسألكم، لماذا تفتشون المنزل؟
واتجه الجندي الى الضابط ليحصل منه على الجواب …