ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٥٠- نريد ان نعرف من هي المرأة الغريبة في بيتك .... وقبل ان يجيب الشيخ اتجه الجنود الانكليز وكل منهم يحمل مدفعا رشاش الى غرف المنزل يفتشون، وفوجئ بهم اخوه وهم يتفرقون في الغرف امنيين مطمئنين، رشاش كل واحد منهم ملء يديه، يمصمصون شفاههم كأنهم بحاجة الى ما يرطبها … ودارت الدنيا في عيني ناصر اخي الشيخ عامر، ماذا يعمل؟ اخوه حاولوا قتله فلم ينجحوا وذلك هو الان بين ايديهم وهذه كرامتهم تهدر، نساؤهم يدخل عليهن مفأجاة ومن قبل الانكليز .... اما ((جيش الحاكم العربي)) فقد ترك على الباب لا مجال للستر، سيذرع هؤلاء المنزل، سيطأون كل زاوية منه، واخجلتهم امام الناس غدا … واندفع ببندقيته وكأنه يقول لها .... انت التي سوف تصقلين كرامتنا سأموت ولكن لن يقول الناس ان منزل الشيخ عامر وطئه الانكليز بدون اراقت دم …
واطلق اول رصاصة وبقي من الجنود خمسة ثم بقى في مكانه واطلق الثانية فصرع بها جنديا كان يحدق بعينيه في النور الذي يشع من انطلاق البندقية وقبل ان يطلق رصاصة على المصدر خر صريعا وبدأ اطلاق الرشاشات بصورة جنونية ولكن ناصر كان في مأمن واختلط رصاص الرشاش بين رصاص بندقية الصمع وجن جنون الجنود الاربعة وضابطهم الذي هتف بجنودهم … انظروا الى مصدر الطلقة … حاولوا ان تعرفوا من نار البارود .... وتمكن الاخير من ضبط المكان فاستشهد ناصر وصرع الجنود الخمسة ولكن الضابط طلب من جنديه ان ينسحب من المنزل خشية ان يعود اطلاق الرصاص، والتفت الضابط الى الشيخ عامر يلح عليه طلب المرأة والشيخ يبتسم ويقول ((دونكم البيت فتشوه)) ودخل الضابط ثانية الى ساحة البيت وهو كالوحش الهائج فانسل الى احدى الغرف وهناك القته الى الارض طعنة سكين من زوجة الشيخ عامر تحامل بعدها على نفسه ليلحق بالمرأة التي اوت الى سطح البيت … وعندما لم تسعفه جراحه على ذلك، امر بالقبض على الشيخ والتفتيش عن زوجته ووداد ....