ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٥١وتمكن قسم من الجنود الذين كانوا يحاصرون طريق الحي من قبض وداد بينما كانت وداد تشق طريقها نحو الخروج من نزوى وجاءوا بها الى ضابطهم الذي هتف يقول .....
- واخيرا لقد صدق الخبر … هذه هي الطبيبة المصرية .... اه ...........
- انا لا استطيع ان افهم كلامك، اي جنود واي طبيبة مصرية …
- ليس عندنا وقت للجدال، انبثوا ايها الجنود في البيت وفتشوه شبرا شبر واحذروا ان يصيبكم ما أصاب الملازم ببرد .....
لقد كلفتنا يا دكتورة خمسة جنود …
- ولم يكن ناصر الان بموضعه الذي اطلق منه النار، لقد كانت روحه تحلق في السموات العلى، وأدرك الشيخ عامر ان اخاه لم يعد حيا وان نساءه سيفتشن وان زوجته لا بد من ان تقتل او تقبض فانه لا يستطيع ان يعمل شيئا فهو اسير ومريض ونزف الدم من جرح رأسه وازداد النزيف وحاولت وداد ان تتقدم الى اسعافه ولكنها التفتت الى يديها لتلمح القيد … وعندما فاضت روح الشيخ رفعت يديها المغلولتين تترحم له وتدعوا الله ان يرحم الفقيد وينصر الشعب.
اشعل الجنود مصابيحهم واخذوا يفتشون المنزل شبرا شبر فلم تقع اعينهم على شيء لا رسالة ولا ابرة لم تكن هناك سوى قنينة مليئة بالمرهم وقطن وضمادات … وذهب الضابط وجنوده بوداد في حين اصبح الصباح على اهل الحي وهم في المقبرة يدفنون الشيخ عامر واخاه ناصر ويتحدثون عن نقل الجنود الخمسة لحرق جثثهم في احد جوانب الصحراء، وعدم تمكنهم من معرفة ملجأ ارملة الشيخ
وأخذ الضابط يسألون وداد ........
- هل عالجت الشيخ عامر؟؟
واطرقت وداد لحظة ثم ازعمت على الانكار .... فليس هناك ما يثبت الاشاعة فان دم الجنود الخمسة سوف يدفعهم الى الانتقام منها لو اعترفت ..... واجبت ....
- انا لا اعرف الشيخ عامر
- اذن كيف قبض عليك الجنود
- كنت متجهة الى الجبل الاخضر حيث نذرت نفسي لاعالج ضحايا طائراتكم ....
- وهل سبق لك ان رأيت الجبل؟
- نعم فقد نزلت منه قبل خمسة ايام لاشتري ادوية من مسقط