ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ٥٢

- ان اخبارنا تؤكد معالجتك للشيخ عامر

- قلت لكم انا لا اعرف الشيخ عامر وها انا اصدقكم الاجابة

- أتعتقدين ان فتاة غيرك عالجت الشيخ؟

- لا اعرف .... ولكن ما هو الذنب في معالجة الشيخ عامر؟

- الذنب هو اتصال الشيخ برجال الثورة.

وماذا يفيدكم ذلك وقد مات الشيخ؟

- اي ان الفتاة مرسلة من طالب بن علي

- اما اني مرسلة من طالب فهذا صحيح واما اني انا التي عالجت الشيخ فقد قلت لكم اني لا اعرفه …

- اذن فانت من ثور الجبل الاخضر ....

- انا اؤدي عملا انسانيا في الجبل الاخضر … وقد عالجت جنودكم …

- جنودنا … أتعرفين اسمائهم؟

- اجل اعرفهم واحدا واحدا، انهم في حالة طيبة، انهم مطلقو الايدي والارجل، وانهم رجال ومع ذلك، لم تغل ايديهم كما تفعلون انتم الان بيدي ....

- يجب ان تذكري لنا تقريرا مفصلا عن حالة اسرانا … وعن أثر القنابل على سكان الجبل وحالتهم المعاشية وكل ما ترينه مفيدا لنا … ان خبرا واحد تذكرينه قد يعيد اليك حريتك ....

- سأختصر لكم … ان اهل الجبل لم يبق عندهم عقار او مال يحافظون عليه او يجبرهم على ان يستسلموا ان قرنكم العشرين اعادهم الى حياة الكهوف، ليس هناك بيوت – يا ابناء التايمز، كلهم في الكهوف واما غير هذه الحال فلا اعرف عنه شيئا، لقد كانت مهمتي الدواء … فانا بين الجروح والدماء والآلام ليلا ونهارا ....

- واين تعلمت الطب … ؟

- انا لست طبيبة، بل ممرضة … وقد تعلمت ذلك بالكويت.

- هل انت من مسقط؟

- لا، انا من بغداد ..

- كذابة، انت لست عراقية، قد تكونين مصرية، او سورية، انت من جواسيس جمال عبد الناصر …

- قولوا ما شئتم، ولكن اذا اطلقتم يدي اريتكم جوازي …

- ولماذا لا نفتش نحن هذه الربطة التي تحملينها؟

٥٢ / ٨٩