ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

وفتشت الربطة … وكانت تضم مجموعة من الادوية والابر وجواز سفر وداد .. واثناء التفتيش اضاف الضابط سؤالا اخر حول وجود صلاح سالم بالجبل الاخضر .... وضحكت له وداد وانكرت الخبر قائلة:

انتم لا تريدون ان تفهموا ان في عمان شعبا يريد ان يقرر مصيره بنفسه وبجهوده ....

وقرر الضابط ارجاع وداد الى السجن في حين ذهب هو الى مندوب سلطان مسقط حيث تمسك المندوب بارسالها الى سجن مسقط، وتمسك الضابط الانجليزي بالتفكير في امرها ....

وكانت السيدة هرست قد وفدت الى نزوى اثر مقتل زوجها الميجر هرست على يد المجاهدين بينما كان يحلق في طائرة استكشافية على الجبل الاخضر فاسقطت الطائرة ودفن الميجر بالجبل وما علمت زوجها عن وفاته حتى قدمت الى نزوى وكتبت رسالة الى الامام تطلب فيها اعادة جثة زوجها اليها، وما ان علمت بقصة وداد اصرت على ضابط المنطقة ان يسمح لها بزيارتها في القلعة فلعل لديها خبر عن زوجها.

وفي السجن كانت رجلا وداد مصفدتين بالحديد، وعندما قدمت السيدة هرست استقبلتها وداد معتذرة عن عدم مقدرتها في الوقوف، قالت السيدة هرست ....

- هل كنت بالجبل الاخضر؟

- اولا … هل لي ان اعرف من انت؟

- لا تخافي يا اختاه، انا لست محققة، انا امرأة لها قلب، انا ارملة الميجر هرست، هل تعرفينه؟

- الميجر الذي مات في الطائرة الاستكشاف؟

- نعم نه هو، كيف مات زوجي بالله عليك؟

- الم تطلبي من الامام نصره الله ان يسلم اليك الجثة؟

- نعم فقد كتبت اليه رسالة، ولكن كيف مات زوجي؟

٥٣ / ٨٩