ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

على أني يا فاضل، أشعر في قرارة نفسي بخيط من النور ينفذ إلى أغوار المستقبل، لكأني اشعر أني سأعود لأولئك الأبطال باعمالهم المسكين بمصائبهم، تحية إلى أمي و شكرا لك على نقلها و أخوي إلى الكويت، و من الخير يا أخي أن تكتم عنها خبر اعتقالي، ثم هذه الرسالة أرجو إرسالها إلى مكتب غمامة عمان بالدمام ليبلغوها إلى البطل المجاهد خالد."

و في تلك الليلة التي كانت وداد تكتب فيها هذه الرسائل كان محمد الحارثي يتحدث عن القضية العمانية في إسبوع ضمن الأحاديث التي يقدمها مساء كل خميس، ز كان موضوع حديثه وداد و طريقتها إلى الجهاد، و كانت وداد شاغلة الشعب العربي في كل مكان تلك الليلة، و عندما أقبل خادم الحجرة يخبرها عما سمعه من صوت العرب و من تصفيق رواد مقهى الأندلس في البحرين لهذه البطولة النادرة، عندما كانت وداد تسمع كلام الخادم الذي بدأت نوبته قبيل منتصف الليل لم تنبس بكلمة و لكن دمعتين من عينيها عبرتا عن كل شيء و لم تفعل شيئا سوى أنها علقت على رسالة أخيها: "لقد علمت من أحد الأحرار في الفندق الذي أنزل فيه أن صوت العرب أذاع عن خبري و أترك أمر اخبار أمي عن رسالتي إليك" … و كيف عرفت أنني وداد؟ أجابها السيد العربي كثير من الناس عرفوا أنك في هذا الفندق. فقد رآى بعض من زاروا المطار هذا اليوم إمرأة تنزل من طائرة حربية يرافقها ضابط إنكليزي، و قد حطت الطائرة مع الطائرات المخصصة لقصف عمان و بها جريحان …

٥٧ / ٨٩