ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ٦

وصلت الى الديوانية، ولكنها سلمت الى مركز الشرطة ايضا، لم يطلق سراحها، لم تذهب الى مدرستها، لم تقابل ولا مسؤولا واحدا من المعارف، ماذا يريدون بالتردد بها من مركز المتصرف الى مركز الشرطة الى مركز اخر للشرطة وهي تمشى ومن ورائها شرطيان. حاولت وداد ان تجد لذلك تفسيرا معقولا فلم تكتشفه، وبرمت بذلك بعد ان قضت في التردد خمسة ايام من السجن الى المتصرف فالى مركز الشرطة. وفي اليوم السادس بينما كانت تمشي في الشارع وورائها الشرطيان سمعت من يقول ((يلعن بنات ها الزمن)) انظر، هاربة من اهلها في بغداد فقبضوا عليها في الديوانية يا للعار .. والتفتت وداد دون وعي لترد على القائل ولكنها فوجئت حين امعنت النظر اليه فعرفت نه احد رجال الشرطة يلبس لباسا مدنيا، عند ذلك ادركت ماذا يراد بها، ادركت لماذا لا تحضر الى المركز في سيارة، ادركت لماذا تتردد من مركز الى مركز، ادركت ان القصد هو تشويه سمعتها فما هو موقفها مع زميلاتها في المدرسة، مع تلميذاتها، مع الجيران الذين ستسكن بقربهم؟؟ وطلبت وداد مقابلة الضابط المسؤول وسردت له قصتها كاملة من يوم المظاهرة الى كلمة الشرطي – المدني – وطالبته في الاخير بوضع حد لقضيتها، ليكن السجن، ليكن اي شيء على ان يكون شيئا واضحا معينا

٦ / ٨٩