ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

أي يوم سعيد، أي يوم مجيد، اصبح 15 تموز على السجناء، لا أشغال لا إهانات .. لا غتهامات، أنهم يهنئون بعضهم بعضا، أن حرسهم لم يعودوا زبانية سجون، انهم لطيفون مرحون … كل السجناء يرددون إسم عبد السلام، أي بطل انت يا عبد السلام، اقتحمت القصر لا خائفا و لا وجلا، اقتحمت دار الإذاعة لتعلن بيانات الثورة، أنت المهاجم و أنت مهدم صرح عبد الإله، و أنت مروع قصر الرحاب و أنت عبد السلام، أنت الذي يهتز لصوتك اليوم نوري السعيد.

و وقفت وداد على أحد أركان ساحة السجن تتأمل .. أي خاطر اوحى لها أن تسمي طفل شريفة "سلام" ثم من هؤلاء الذين حرروا العراق؟ أكنا نعرفهم .. بورك فيك أيها العراق ..

و بدت اللوائح ترد لاطلاق السجناء، و كانت وداد تنتظر دورها، و لكن أخاها فاضل حالما علم بالثورة ارسل أمه و أحد إخوته مع رسالة للعقيد عبد السلام عارف وزير الداخلية … و من مطار بغداد اتجهت ام وداد إلى منزل عبد السلام عارف، و كان لحسن حظها في البيت و لم تتمالك ان قالت لزوجته:

- قولي له أنا أم وداد.

- أي وداد يا أختاه

- أنت قولي له أنا أم المجاهدة العراقية بالجبل الأخضر و سجينة الفاو الآن …

و داعاها عبد السلام عارف و قال لها:

- اسمعي يا خالة، في الحقيقة لم أكن اعرف شيئا عن وداد و لكن هنالك لجنة تبحث عن المعتقلين و سوف يجيء دور إبنتك …

- لا … لا … يا ولدي، أنا لا أنتظر الدور … إنها فتاة مجاهدة و هذا خط من أخيها …

و قرأ عبد السلام رسالة فاضل و فهم كل شيء و علق على الرسالة: "أرجو أن تبحث لجنة السجناء السياسيين قضية البطلة وداد عبد المجيد، فإذا كان ما ورد بهذه الرسالة ينطبق على ما لدينا من معلومات ن فأرجو اطلاق سراحها و ارسالها غلى مكتبي لمقابلتها".

٦٠ / ٨٩