ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ٦٤

- كيف ما نعترف .. نفرض عليهم مبادئنا، لنا في كل مدينة خلية حتى في عمانك لنا خلية ..

- عفوا يا فائق، عمان لن تقبل الشيوعية و العراق لن تنجح فيها الشيوعية .. سوف ترى كيف يحن الدم إلى الدم و كيف يتميز كل مكان بجنسه و دمه و شعوره و عند ذلك ستؤمن يا فائق أن شيوعيي إنكلترا و تل أبيب و موسكو لا علاقة بينهم و بين اصلاح المجتمع العربي، و أنت يا فائق تعيش الآن في غمرة و ستعود إلى عروبتك، سيعيدك إليها العراق العربي أو يجرفك مع الغثاء ..

- و أنت أيضا با وداد بكثرة الاختلاط ستفهمين مبدأنا و ستعرفين محاسنة و سوف ترينه غديرا صافيا و عند ذلك نكون شركاء.

- على رسلك يا فائق لا تصفه بأنه غدير، الغدير كلمة لم تعرفها إلا بلاد العرب في جبالها الشم أو وديانها الممتدة. و الغدير يا فائق محدود و مبدأكم كما تقول موزع في كل ناحية …

- لقد جئت رجعية يا وداد و لو بقيت في السجن لعلمناك أكثر …

- أحمد الله على اعترافك، أن مبدئي وليد الحرية، أما مبدؤك فهو وليد السجن ..

و خرج فائق غاضبا و لكنه مع ذلك لم يفقد الأمل في التقرب إليها، لقد كان يحبها فعلا و بقي عليها أن تجمع بين العقيدة و الحب أو أن تجعل كلا منهما في ناحية فتأخذ من حبها لفائق ما يعوض كرهها لعقيدته و أنى لها أن تختار أحد الطرفين.

٦٤ / ٨٩