ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٦٧ما اسعد فاضلا اليوم، ها هو يستقبل أخته المجاهدة، أخته التي حققت آماله في خدمة عمان، و قد زاد في سعادته أن أصبح منزله محجة عربية إذ ما كاد أصدقاؤه يعرفون عن وصول وداد حتى أصبح منزله محجة الجميع، انهم يعرفونها منذ أن أصبح الحديث عنها جزءا من قضية عمان في محطة صوت العرب، و هل كان فاضل يملك ألا أن يفتخر بها، و لذلك أقبل العرب إلى ذلك المنزل السعيد بقدر ما احتضنت الكويت من الشعب العربي، و في ذلك المنزل الكريم اجتمع من كل قطر عربي أكثر من مندوب .. شيء آخر ملأ نفس وداد سرورا لقد استقبلها أخوها حاملا ولده طالب، و استقبلتها أمه بالطفل الرضيع غالب، و لشد ما كانت دهشتها عندما أخبرها فاضل أن زهران التوبي – زوج رفيقتها و أبو سلام – قد جاء مرسلا من خالد … و التقى الصديقان و بدأت تسأل و زهران يجيب.
- لم يبق بيت، الكل في الكهوف يا وداد، حتى منابع المياه قصفت بالقنابل و امتنعنا عن الشرب منها إلا بعد تحليل.
- مستشفانا هدم و أصبحنا نعيش يا وداد بين الجبال و الكهوف …
- حصل الانزال على الجبل و نجحوا في احتلال قسم منه بارشاد جندي كان منضما إلى جيشهم في كينيا تظاهر بانضمامه إلى المجاهدين.
- قصفوا محمد بن خلفان الهدابي الدليل لحمل التموين إلى الجبل … قصفوه كأنه مدينه، ما أكبرك يا هدابي …
- لقد صبر الإمام و المجاهدون صبر الكرام، و لم يبق لهم أحد إلا أمرين أما الموت و القضاء على الحركة أو أن يخرجوا بها غلى العالم الخارجي، فأخذوا بالرأي الأخير، فأصبح المجاهدون بين ناج بنفسه و بين مقاتل في الجبال و بين سجين في قلاعهم الرهيبة، أما خالد فقد سجن …
- تجلدي يا أختاه، سجن خالد و قتلت شريفة و قتل طفلها سلام.
- لا تستسلمي لليأس، أعمال المجاهدين مستمرة، أننا نسيطر على كل الطرق، سياراتهم تتهاوى، ثكنات جيوشهم، تحرق، جنودهم لا يجرأون ان يمشوا بمفردهم، نحن مسيطرون، سنستمر …