ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٧٠- لا شك أن الحياة في السجن رهيبة، لو اردت أن تصفيها لما وجدت لها غير كلمة ظلام، وضعوا جميعهم في حجرة مظلمة يغلق عليهم باب و يخرجون مرتين فقط في اليوم … هل تعرفين إبراهيم بن محمد بن سالم الرقيشي؟ اصابه صداع اخذ يعاوده يوميا فطلب أن يعرض على الطبيب و رفض طلبه ثم طلب أقراص الأسبرو فرفض أيضا ثم انفجرت عينه و هو يعيش الآن أعور في سجن كله ظلم و ظلام .. مسكين خالد لقد أصبح من بين المنسيين في القضية العمانية أ أجل أنهم منسيون، أجل و من هم؟ كل له دوره في البطولة .. سلطان نجل الزعيم الذي فقد كل شيء في سبيل الاحتفاظ بالحرية و الامامة، نجل سليمان بن جمير، ابراهيم نجل ركن الامامة و زعيم عمان عيسى بن صالح الحارثي، و محمود بن زهران الفتى البطل و علامة البلاد محمد بن سالم الرقيشي .. أنهم و رفاقهم منسيون، هل سمعت أنت من ذكر السجناء السياسيين ن هل سمعت من طالب باطلاق سراحهم، انا لا اعرف الوسائل، أنتم متعلمون و تفهمون و لكن لابد أن ابدي رأيي.
و أجابت وداد:
- أخي زهران، ليس هنالك من وسيلة إلا الكفاح، هو جزء من حقنا و الحق لا يؤخذ إلا بالقوة، من يطالب زعماؤنا؟ هل تكون قضية السجناء أكبر من قضية النساء و الاطفال؟ هل أيدت الدول اجبار المعتدين على أن تدخل هيئة الصليب الأحمر – على الاقل – أماكن القتال … نحن يا أخي نحل كل شيء بسواعدنا القوية بعيوننا الساهرة، بعقولنا النافذة برصاصنا بقيودنا بدوائنا بصبرنا بمقاومتنا …
- أولم يكف ما بذلناه يا أختاه؟
- كلا يا زهران، أن أذني هذا العالم قد ركبتا في أقصى جزء منه، في القطب الشمالي …
- على كل حال أنا مستعد لكل ما تأمرين به و قد جئت كما اخبرتك لاصحبك إلى معسكراتنا الجديدة فاننا في حاجة إلى الدواء …
- سأذهب، ساعود إلى عمان، سأؤدي مهمتي و مهمة خالد، ستشعرون أن خالدا بينكم ان شاء الله.