ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ٧٣

و ما كادت تغمض عينها حتى هبت من فراشها تبتسم كأنها ترحب بطيف خالد الذي خيل اليها أنه واقف على سريرها برجليه المصفدتين و هو يقول: "شكرا يا أختاه أنك لتمثلين الكفاح العربي في الخليج و قد شاء الله أن تمثله أخت لك في المحيط، شكرا لكن أيتها الفتيات" .. و عادت إلى مخدتها و هي تقول: "فرج الله عليك يا خالد، أن جميلة يا أخي سجينة مثلك، أني لم أصل بعد إلى جهادك و جهادها، و نامت ريثما يوقظها طارق لم يكن جريحا، لقد جاء مبشرا: "أبشري يا وداد … بعد أيام سيشارك خالد في عملك العظيم، لا أطيل عليك لقد هرب خالد من السجن" …

- لا أصدق يا راشد، كيف يهرب من سجن أقيم على قمة جبل و عليه عشرات الحراس .. ؟

- لقد أعلنت قيادة جيش العدو هروب خالد من سجن مسقط، و أنهم يضعون عشرة آلاف روبية لمن يأتي برأسه حيا أو ميتا أو يرشد إليه …

- ألا تعتقد أنها مكيدة منهم لقتل خالد؟

- ليسوا في حاجة لذلك، بامكانهم أن يعذبوه حتى يموت كما فعلوا مع غيره من السجناء مثل سفيان الراشدي و محمد بن صالح الريامي.

و لم يطل الحديث بوداد و راشد فقد قرع الباب أحد الحرس معلنا أن نائب القائد العام قادم إلى المنزل … و دخل القائد … شاب أسمر اللون، طويل القامة، صارم النظرات … حيا وداد قائلا: "مساء الخير أيتها المجاهدة" و التفت مخاطبا راشد: "هل عدتم من الغارة؟ " …

- عدت أيها القائد بخبر غريب

- لعله خبر نجاة خالد

- أجل

٧٣ / ٨٩