ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٧٤- ذلك أمر نعرفه و لهذا جئت، وداد .. سيكون خالد هنا بعد أيام قليلة، هيئوا له مكانا، و قرب مخيمكم انجزنا بناء حجرة تحت الأرض للقيادة العامة فقد عين الامام غالب قبل خروجه من الوطن قائدا عاما للمقاومة السرية و أعلن اسم خالد لهذا المنصب، و ترتب علينا بعد هذا التعيين أن نخرج خالد من السجن، فاتصلنا بأنصارنا في مسقط و أرسلت اليهم بالخطة التي يجب أن يتبعوها و قد وصلني أمس مندوب عنهم يبشر بنجاح الخطة و أعلنا الليلة نجاة خالد و آمل أن يعرف الوطن العربي كله بالخبر صباح غد في اول نشرة لصوت العرب …
و رفعت وداد يديها تشكر الله وتحمده، ثم صافحت القائد البطل و مضى يسرد القصة … "تكفل اخواننا في مسقط باقناع اثنين من حرس السجن بالمساهمة في اطلاق خالد، و كانوا يسمحون للسجناء بالخروج قبيل الغروب لمدة ربع ساعة ثم يعيدونهم إلى زنزانتهم، و لكن خالد مضى و لم يعد فقد اخفاه أحد الحارسين بجهة منعزلة من السجن، و بعد منتصف الليل خرج زورق من قرية مطيرح و رسا على الجبل القائم عليه السجن، و عند ذلك فك القيد من رجلي خالد و سلمه أحد الحارسين ورقة قرأ فيها "يعين الأخ المجاهد خالد بن أحمد الجلنداني قائدا عاما للمقاومة السرية و قد عهدت إلى نائب القائد العام بمهمة اطلاق سراحه، غالب بن علي إمام عمان" و قال الحرس "هذا أمر الإمام و ليس لنا الا الطاعة و مهمتك الآن هي أن تحفظ توازنك و أنت تنزل بالجبل، أن تحت الجبل زورقا ينتظرك سنتبادل و إياه الاشارات عندما تنزل البحر، و عليك أن تراقب عودا من الشخاط يشعله الزورق حينا بعد حين فتتجه صوبه أو تلقي بنفسك إلى البحر عندما يقترب الزورق حينا بعد حين فتتجه صوبه أو تلقي بنفسك إلى البحر عندما تقترب منه و هناك سباحان ماهران ينتشلانك للزورق – و إلى اللقاء" …