ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٧٥و همس خالد: "كلنا فداء للوطن يا أخي لقد كنت اشعر أن لنا في هذا السجن الرهيب أصدقاء رغم أنه معقل الأعداء، و لكن كيف اخرج و اترك رفاقي؟ "
- انه أمر الامام يا خالد و لا تكثر من الكلام هيا بادر فان الزورق يستحثنا فالحبل يهتز بيدي، بادر بالنزول محافظة على أرواح من في الزورق …
و ربط الحارس الحبل باحد مدافع السجن و نزل خالد متوكلا على الله، كان يحدق بعينيه و يرهف بأذنيه و هو معلق بين الأرض و السماء و عندما قارب الوصول إلى البحر استقبلته ذراعان مفتولتان و سمع صوتا "الحمد لله، مرحبا يا خالد، عليك بالصمت " .. و هز الأبطال الحبل ثلاث مرات إشارة بوصول خالد ثم رمى الحارس الحبل إلى البحر و اقلع الزورق متجها إلى قرية الجصة و من هناك اتخذ خالد طريقه إلى معقل المجاهدين.
و أصبح الصباح … فاكتشف الحرس الجدد أن خالد ليس بين السجناء، و اكتشفوا أيضا أن أحد الحرس قد هرب من مسقط و ذهبت دورية تفتش بيته … و هناك عثروا على ورقة كتب فيها "لا تتعبوا أنفسكم، أنا الذي اخرجت خالد من السجن، سأكون ظهر اليوم في أحد مراكز المجاهدين، الله أكبر، عاشت غمان و عاش العرب".
تفرقت السيارات تفتش عن الحارس و عن خالد و لكن الأخ سيف بن سعيد أقبل ليبشرنا عن وصول الحارس إلى أحد مراكزنا و عن رؤيته خالدا مختبئا مع أعواننا و هو في طريقه إلى الشرقية.