ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ٨٠

و بدأ ممثل النشاط الداخلي يشرح الموقف بعد الهزيمة – بعد الخروج من الجبل اصاب مواطنينا الخور و تكالب علينا الأعداء و كثر المنافقون و أعتبرنا بعض رؤساء القبائل، و يا للأسف، غنيمة سائغة، جاءت من خيبر أو من الديلم او البرتغال، فهذا ينهب الذهب و ذلك يسرق الكتب و أولئك يجمعون أثواب النساء و كثر الكيد لبعضنا البعض، فهذا يشي و ذلك يدل على مخازن الأسلحة و هذا يتظاهر بالأسف ثم ينقل ما يسمع و ذلك يسافر إلى دبي و البحرين و الدمام يتسقط الأخبار، فيخبر الأعداء بالتفصيل عن العمانيين الوطنيين القادمين، و لكنا يا خالد بدأنا نلمح في العام الثاني للنكسة أن المسيء قد بدأ يشعر أنه قد أساء إلى نفسه أيضا، و رؤساء القبائل مثلا لم يعودوا ذوي أهمية، حطم الإنكليز كل تقدير لهم، أفراد قبائلهم يجلبون إلى مسقط مصفدين بالحديد دون أن يكون لهم، و هم الرؤساء، أي علم، الاهتمام بهم تلاشى، ذلك الذي حصلوا عليه سابقا من عطايا و تسهيلات بسرعة نقل مرضاهم و زيارات المسؤولين الحكوميين لهم، كل ذلك قد انعدم الآن .. من الغريب أيها القائد أن يكون معنا الفقراء و أن يؤذينا الرؤساء و أن يسخر منا من كنا نحسبهم فضلاء. كل أفراد القبائل أصبحوا معنا بعد عام النكسة و لذلك فهم خلايا جنودنا و مستودع أسرارنا و من الممكن اليوم ضم بعض الرؤساء إلى الحركة فهم قد شهدوا عواقب ضعفنا.

٨٠ / ٨٩