ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ٨١

و تكلم مندوب الاستعلام فقال: "أن القضية قد عانت نكسة خارجية بقدر ما هوت في نكستها الداخلية، فقد فوجيء الرأي العام العربي بأنباء الخلاف بين الزعماء فأصبح لهذا أثره الكبير في عرقلة نجاح القضية و بذر الشكوك حوله. كل من الطرفين ينظر أنه هو صانع هذه القضية و مدبر أمرها، فانشغلت طليعة الثورة بالخلاف و أسبابه عن التفكير في الجهاد بل حار بعض أفراد الطليعة في الجهة التي يكونون بها و توقف الطليعه عن السير كما تعلمون من شأنه أن يفتر شعبا كشعبنا و على الطليعة وحدها يتوقف مصير الوطن .. "

و تكلم مندوب الحرب فقال: "الموقف يا أخوان ما زال في صالحنا لأننا نقاتل في بلادنا إلا أنه محدد بوقت معين، فاذا طال سكوتنا و تواكلنا تمركز العدو و ستكون بلادنا قاعدة عسكرية بريطانية يستغنون بها عن قبرص و مالطة و عدن. ففي عمان أيها الأعزاء توجد كل مميزات القواعد الثلاث: مواقع عسكرية و و أراض شاسعة و مناطق جبلية و جيوب بحرية، و نحن الآن بامكاننا ان نؤذي العدو فأسلحتنا سليمة لم تصب بسوء و أنصارنا يزدادون بفضل سوء المعاملة التي يلقونها من العدو، و عدونا مغرور بما أحرزه من نصر، و أني أقترح أن نستمر في اتباع حرب العصابات و أن نطلب إلى الامام التعجيل بالضربة الكبرى في شعار "عمان واحدة" قبل أن يستفحل الخطر و تمتد براثن الأخطبوط".

٨١ / ٨٩