ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٨٢و تكلم مندوب الناحية الاجتماعية فوصف المستوى الذي وصل إليه الشعب، فلا مدارس و لا مستشفيات و لا خدمات عامة و لم ينس المجاهدين و ما أصابهم، فوصف كيف نسفت مدن الجبل الأخضر و كيف أحرقت بساتين المجاهدين و منازلهم و صودرت أملاكهم، و تطرق إلى الأبطال الذين خرجوا مع الامام و ما يعانونه في مهاجرهم من عوز و فاقة و طالب بالاحسان إلى هؤلاء خاصة لأنهم دعائم الحركة الجديدة .. و الاحسان إليهم تشجيع لغيرهم بسلوك طريقهم، أما اهمالهم ففيه تثبيط لمن يريدون تقليدهم. و أكد أن الاهمال قد حصل فعلا و أن علينا تداركه.
و وقف خالد فألقى ملاحظاته على آراء المندوبين فلخصها قائلا:
اننا نحن الرابضين في أرض المعركة نقرر مصير قضيتنا، فلنقر تأسيس منظمة تتولى أمر الكفاح و تقدم له المال و الرجال.
لقد عهد إلي الامام غالب بمهمة القائد و سأحافظ على هذه الأمانة متخذا العمل لمصلحة عمان هدفا أساسيا في تنفيذها و ان تأسيس هذه المنظمة لا يتعارض مع الاخلاص للدولة فهي قوة لها و سند في حمايتها. و بشأن ما أبديتم من ملاحظات أحب أن أقول أن تأسيس المنظمة سيترك للعسكريين العمل في نطاق واجباتهم و سيقود غيرهم في المهاجر و في الداخل أن يكتلوا القوى و يوحدوا الجهود و أن يظهروا بالمنظمة قوة صامدة بجانب كل من يخرج على الثورة.