ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٨٤و من هنا أعلنها صريحة أننا منذ اليوم لن نعمل لشخص حتى إذا كان هذا الشخص الامام نفسه بل نعمل للمحسن سواء كان اماما أو قائدا أو جنديا، أو فردا عاديا. كما أنني أعلنها صريحة أننا نعمل لعمان وطنا واحدا غير مجزأ.
و بالنسبة لما ذكرتم من خلاف بين الزعماء نتركه في رأيي لعمل كل الزعماء فالمستقبل سيكشف كل شيء، و نحاول في نفس الوقت أن نوفق بينهم فان أبوا فمقياس كل منهم لدينا بما يقدمه من عمل حقيقي للثورة و نتركه فوق هذا لرهطه الذين لن يتهاونوا بحكم الوعي الذي سننشره في اساءة مسيء و لن يضيعوا حق محسن.
و بعد هذا فلابد لنا من أن نرسل وفدا إلى الامام و إلى سائر الزعماء يعرض عليهم ما نقترحه من تنظيم و يقدم لهم النصائح على الأخطاء و لهذا، فانا اقترح أن يسجل محضر لهذا الاجتماع و أن يذهب الوفد عاجلا برئاسة الأخ عضو لجنة التنظيم فيتصل بالزعماء و بافراد الجاليات العمانية في المهاجر و ينظم لعقد مؤتمر من ممثليهم ينبثق منه ميثاق وطني و جهاز تنظيمي للثورة لا سيطرة فيه إلا لغالبية هذا الجهاز.
و بعد هذا، فأنا أوافق على قيام بحرب العصابات حتى نستكمل تنظيمنا و لكنني ضعيف الأمل في نتائجها، لأن العدو مستكلب و هو مستعد أن يبذل كل ثمن لحفظ مصالحه الاقتصادية و السياسية في بلادنا ما دام الطريق إلى معارضته لا يتعدى انفجار لغم و انقلاب سيارة و جرح جندي. و ما دام لعابه يسيل على النفط و المواقع الاستراتيجية فلابد من مباغتته بهجوم عام عندما نهيء كل شيء لذلك.
أن الطريق الصحيح هي مقابلته وجها لوجه و ضربه في مركز قوته و الإيمان بأن عمان واحدة لا ساحلا و لا داخلا و لا باطنة، و قد أدرك أجدادكم قبلكم صواب هذه الطريقة عندما قارعوا البرتغال فكالوا لهم الضربات في كل مكان.