ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٨٥و علق مندوب التنظيم، شاكرا خالد على هذه الآراء السديدة و شاركه الجميع في الشكر الا أن مندوب التنظيم عاد فأظهر تشاؤمه من عدم توقع النجاح من فكرة المؤتمر و الميثاق و الاعتماد على الزعماء.
و أجاب خالد: " أننا ثوار يا أخي، نحن هنا نحمل القضية، نحن ثقلها و قادتها إذا ما ثبتنا في خوض المعركة، و سيشاركنا في ذلك كل من حمل بندقيته و قاتل، فمرحبا بمن يوافق و لا نندم على من لا يوافق. عليك أن تقنع نفسك بأن لا تخلف الصف و تكسب السير الصحيح للقضية فلقد كفى ما لاقيناه من ذل و حسب الثورة أنها ظهرت بلادنا للخارج و مدت يدها إلى إخواننا العرب، كنا قبل الثورة لا يعرف العرب حتى إسم بلادنا يلفظونه بتشديد الميم حينا و بفتح العين أحيانا، لقد كنا قبل الثورة موضع الاحتقار لدى أبناء عمومتنا و ليست الافتتاحية القبيحة باحدى صحف الخليج الصادرة عام 1954 بخافية عنكم و هي تصدر عددها الأول، و حسبكم أن ينتشر أبناء الشعوب الأخرى في المدارس في حين ينتشر أبناؤنا نحن خدما في البيوت، و لقد كان أجدادهم سادة الهند و أفريقيا الشرقية و جاءت الثورة فاصلحت الحال فاصبحنا موضع التقدير لدى كل أخ عربي و أننا سنحافظ على هذا المستوى و سنرى كل عدو حاقد أننا جزء من تلك الأمة العربية التي حطمت القيود، استعادت كمصر و قضت على القواعد العسكرية كالعراق، و ارتفعت بمستوى شعبها كالكويت.