ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي
الجزء ١ · صفحة ٨٦و بعد أخذ و رد بين الجميع استقر الرأي أن يسافر ثلاثة من قادة الثورة الجدد إلى الدمام حيث يلتقون بالامام، و إلى الكويت و البحرين و قطر و السعودية حيث يتصلون بأفراد الشعب العماني للتخطيط الجديد. و اتجه خالد بعد ذلك إلى مقر القيادة في الجبل الأخضر فوصل إليه بعد أيام من السير المضني و أم مستشفاه ليحيي تلك الفتاة المجاهدة الصامدة، و ما كان أسعده من لقاء، بدأ بالترحيب و انتقل إلى الشكر فالسؤال عن فاضل أخيها ثم أخذت وداد تسرد على خالد قصة خروجها من قفص الاستعمار في عمان لتقع في آتون الشيوعية بالعراق ثم لتشاهد غشعاع القومية العربية يشرق رغم الخطوب في أرض الرافدين، و وصفت لخالد مشاعر العرب في العراق و الكويت و البحرين و قطر نحو عمان. في البصرة عمان أسطورة بطولية، و في الكويت جزائر ثانية يقابل بها عرب الخليج اخوانهم في المحيط و في البحرين معركة يتحدد بها مصير قضايا الخليج مع الاستعمار، و في قطر نصر للعمانيين دحر للطامعين، و عاد خالد يسرد عليها انطباعه و يشرح لها نقطاط المؤتمر الذي عقده منظمو المقاومة السرية، و قال لها و هو يودعها إلى صباح الغد: " لم أعد مضمدا للجراح يا وداد، ذلك شأنك و شأن زهران، فعلي اليوم أن أدير المعارك نهارا و أغير مع المجاهدين ليلا". و أجابت وداد: " لا عليك يا خالد، قم بالمهمة الكبرى و سترى مستشفانا معسكرا ناجحا من معسكرات ثورتنا المظفرة".