ملائكة الجبل الأخضر عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

ملائكة الجبل الأخضر لعبد الله الطائي

الجزء ١ · صفحة ٩

لقد تم الاتفاق مع الزعيم على ان اتحرك الى الوجهة التي يحددها في الوقت الذي يعينه هو. اذن فانا غير مستقر بوظيفتي ولا في قطر ايضا، اذن انا امام واجب هام يقف بيني وبين حب وداد. ولكن هل يمنعني هذا الواجب من حب وداد؟ هل يمنعني من الزواج بها؟ ان امرت بالذهاب الى ساحة القتال فان وداد ممرضة وبامكانها ان تشاركنا في جهادنا بعمل لا يقل عن عمل الجندي وربما كان اكثر من ذلك فقد تكون هي الممرضة الوحيدة لدينا. وان كانت مهمتي في الخارج فمن الممكن ان اعيش بسعادة كاملة.

وكدت ان اصمم على مفاتحة فاضل في الصباح ولكنني لم اقرر رأيا ثابتا وقضيت ليلتي في افكار حلوة جميلة حتى استلمت الى نوم عميق. وفي الصباح تلقيت هاتفيا من فاضل يسأل عن صحتي ويؤكد علي تناول الغداء معه فاعتذرت بموعد سابق واتفقنا على العشاء ومرة ثانية جلست على مائدة العشاء مع وداد وفاضل وزوجته، جلست وايماني يزداد ان وداد قد خلقت لي واني خلقت لها وبقيت صامتا، رغم ان كل عرق من عروقي يكاد ان ينطق بكلمة، كلمة خفيفة في لفظها زهيدة في حروفها، كلمة حب، وحسبها ان تشغل كيان انسان.

ولكن فاضل تدارك صمتي وربما نسبة للخجل فأخذ يسألني عن خروجي من مسقط واخذ يتابع السؤال حتى التقينا في ميدان التحرير، وكنت انا اندفع لاخباره بصراحة وتفصيل فقد كان هنالك دافع يدفعني، كنت أريد ان تعرف وداد عن كل دقائق حياتي فاذا ما تقدمت لخطبتها كانت لديها فكرة شاملة عني.

٩ / ٨٩