نشأة الإباضية لمحسن الشرياني
الجزء ١ · صفحة ١١والمؤمنون شهداء الله في الأرض قال الله عز وجل : (( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا )) ، ثم استشار المسلمين فتركها فيهم فولوا عثمان وفعل بما شاء الله بما يعرف الإسلام ،حتى بسطت له الدنيا وفتح له من خزائن الأرض وأحدث أمورا لم يعمل بها صاحباه قبله وعهد الناس يومئذ قريب منه فلما رأى المؤمنون ما أحدث أتوه وكلموه وذكروه بكتاب الله وسنة رسول الله وسنة من كان قبله ، وشق عليه أن ذكروه بآيات الله وأخذ بالجبرية ، وضرب من شاء منهم وسجن ونفاهم في أطراف الأرض من أجل أن ذكروه بكتاب الله وسنة رسول الله –صلى الله عليه وسلم – وآثار من كان قبله من المؤمنين. ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه(( ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون )) وأنا أبين لك يا عبد الملك ابن مروان ما أنكر المسلمون على عثمان وفارقوه عليه عسى أن تكون غافلا فأذكرك أوجاهلا فأعرفك فلا يحملنك هواء عثمان يا عبد الملك أن تكذب بآيات الله فإنه لا يغني عنك من الله شيئا فالله الله يا عبد الملك قبل التناوش من مكان بعيد وقبل أن تكون لزاما.