نشأة الإباضية محسن بن سيف بن محسن الشرياني

نشأة الإباضية لمحسن الشرياني

الجزء ١ · صفحة ١٢

وإنه كان مما طعن عليه المسلمون وفارقوه وفارقناه عليه قال – عز وجل: (( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم )) وكان عثمان أول من منع مساجد الله أن يقص فيها كتاب الله . ومما نقمنا عليه وفارقناه أن الله –عز وجل – قال : (( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شئ وما من حسابك عليهم من شئ فتطردهم فتكون من الظالمين )) ، فكان خيار هذه الأمة قد طردهم ونفاهم فكان من نفي من أهل المدينة أبا ذر الغفاري، قلت: وكان أبو ذر من زهاد الصحابة وعبادهم وفيه يقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم-(( وما أقلت الغبراء ، ولا أظلت الخضراء أصدق ذي لهجة من أبي ذر وهل يرضى أحد فيه ذرة من الإيمان بأذية أبي ذر في عرض أو حال أو مال ما أصاب المذكور من سوء الذي لا يفعله غير متوحش ؟ ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، وإذا لم يؤثر على قلوب الملين ذلك فماذا يؤثر عليه ؟ )). قال ومسلم الجهني – أي من نفاه عثمان – ونافع ابن حطام ونفى من أهل الكوفة كعب بن جندب ، وجندب بن زهير قاتل الساحر ، ونفى عمر بن زرارة ويزيد بن صوحان ، وأسود بن دويك ، وزيد بن قيس الهمداني، وكردوس بن الحضرمي ، وناس كثيرون من أهل الكوفة ، ونفى من أهل البصرة عامر بن عبدالله ، ومزعور العنبري ، ومن لايستطاع عدهم . ومما نقمنا عليه أنه أمر أخاه الوليد بن عقبة- أخاه لأمه- أمه على الناس فكان يلعب السحر ويصلي بالناس سكران فاسق في دين الله .وإنما أمره لقرابته ، ومما نقمنا علية جعل المال دولة بين الأغنياء وقد قال الله تعالى:(( كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم )) فبدل فيه كلام الله واتبع هواه.

١٢ / ١٥