نشأة الإباضية لمحسن الشرياني
الجزء ١ · صفحة ١٣ومما نقمنا عليه أنه منع مواضع القطر وحماها لنفسه ، ولآهله ، ومنع الرزق الذي أنزله الله لعباده متاعا لهم ولأنعامهم وقد قال الله عز وجل :(( قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل ءآلله أذن لكم أم على الله تفترون )) . ومما نقمنا عليه أنه أول من تعدى في الصدقات وقد قال الله عز وجل (( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها …)) وقال : (( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا)). والذي أحدث عثمان منعه فرائض كان فرضها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وأنقص أهل بدر أعطياتهم ألف ألف ، وكنز الذهب والفضة ولم ينفقها في سبيل الله . وقال الله عز وجل : (( …ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم. يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ماكنزتم لأنفسكم )) . ومما نقمنا عليه كان يضم كل ضالة إلى إبله ولا يردها ولا يعرفها ، وكان يأخذها من الإبل الغنم إذا وجدها عند أحد وإن كانوا قد أسلموا عليها ، وكان لهم في حكم ما أسلموا عليه ، وقد قال الله عز وجل : (( ولا تبخسوا الناس أشياءهم )) ، ولا تعثوا في الأرض مفسدين . وقال : (( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم )) . ومما نقمنا عليه أنه أخذ خمس الله لنفسه ، وفرض الله الخمس لله (( وللرسول ولذي القربى ، واليتامى ، والمساكين ، وابن السبيل ))والله على كل شئ قدير … .الخ .
الخلاصة: