ربا النسيئة وربا الفضل خميس بن راشد بن سعيد العدوي

ربا النسيئة وربا الفضل لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٣

وقال: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون، واتقوا النار التي أعدت للكافرين).

وقال تبارك وتعالى: (وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون).

ومن هذه الأدلة فقد أجمع المسلمون على حرمة الربا.

ومن تعامل به فقد آذن الله ورسوله بحرب، وهو من الخاسرين، ومأواه جهنم وبئس المصير خالدا مخلدا فيها.

أقسام الربا:

من النصوص القرآنية السابقة لا يظهر أن للربا أنواعا، فالأصل الربا: هو الزيادة، والمعروف عند العرب المخاطبين بالقرآن الكريم، أن الربا: هو الزيادة على المال المقترض، وهو أي زيادة قلت أم كثرت، فالله تعالى يقول: (وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين)، وهذا هو الصنف المجمع على حرمته للنصوص أعلاه.

وهو لا بد أن يتوفر فيه ثلاثة شروط:

1 - الزيادة: كما بينا سابقا.

2 - الأجل: لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون، وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة).

- المثلية: لأن اختلاف الجنسين بيع، وقد رد الله تعالى على الذين ساووا بين البيع والربا بقوله: (وأحل الله البيع وحرم الربا).

ولكن من خلال الروايات الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم نجد تارة مطابقة هذه الشروط، وتارة أخرى عدم المطابقة.

فمن المطابقة:

أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الأصناف المتماثلة إلا يدا بيد دون تأجيل، حيث قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الفضة بالفضة، ولا البر بالبر، إلا مثلا بمثل، ولا تبيعوا بعضها ببعض في التأخير).

٣ / ٧