الشيخ سعيد بن بالحاج شريفي لمصطفى باجو
الجزء ١ · صفحة ١٥في سنة 1948 تأسست بميزاب جمعية قدماء التلاميذ من خريجي معهد الحياة المنتشرين في مدن وادي ميزاب، كانت رابطة للتواصل بينهم وتنسيق نشاطهم العلمي والاجتماعي، وأبرزت ثمارا طيبة في سنيها الأولى، ولكن يدا ماكرة حاولت وأدها لما رأت من خطرها على مصالح بعض المتنفذين، فتقلص نشاطها، واقتصرت على مدينة القرارة، وظلت مشرفة على النشاط الثقافي والاجتماعي في المدينة، برعاية الشيخ عدون، ولا تزال إلى اليوم.
الشيخ عدون والصحافة.
آزر الشيخ عدون رائد الصحافة العربية في الجزائر وعميدها الفقيد الشيخ إبراهيم أبا اليقظان في جهاده الصحفي، في أحلك ليالي الاستعمار، وبذل جهده لنصرته بالتشجيع والاكتتاب والكتابة والتحرير، في متابعة أخبار وادي ميزاب ومجريات حركة الإصلاح، ثم انتدبه الشيخ أبو اليقظان ليتولى تحرير افتتاحية إحدى جرائده الثمانية التي توالى صدورها طيلة اثنتي عشرة سنة، من عام 1926 إلى عام 1938م، كلما وأد المستعمر واحدة، دكّ أبو اليقظان في عرش المستعمر أخرى.
وكان الشيخ عدون يوقع مقالاته في تلك الجرائد باسم "سعيد"، وتبلغ تلك المقالات ما يقرب من مائة وخمسين مقالا، تشهد على ضلوعه في الأدب، وتملكه ناصية البيان.
وفي صحافة أبي اليقظان تاريخا وكفاحا ومقالات شواهدُ عن سفر ذهبي من جهاد "سعيد" في مقارعة الاستعمار العسكري والجمود الفكري.
دفاعه عن اللغة العربية: