الشيخ عبدالرحمن بن عمر بكلي من خلال ندواته الفقهية وفتاواه أحمد بن عمر أوبكة

الشيخ عبد الرحمن بن عمر بكلي من خلال ندواته الفقهية وفتاواه لأحمد أوبكة

الجزء ١ · صفحة ١٠

ما كان رحمه الله يستغني برأيه أوبعلمه ليجيب عما يرد عليه من أسئلة شرعية، وقد تكون معقدة – لا سيما مسائل المعاملات المالية – وعلى الرغم من سعة اطلاعه وغزارة علمه، وعمق نظره، كان يجمع عدة قضايا فيذهب بها إلى الإمام الشيخ بيوض رحمه الله ليدرسها معه وليتبادلا وجهات النظر فيها، وقد يتوصلان في دراستهما إلى نتيجة واحدة، ولربما تختلف وجهات نظريهما فيصدران حكمين مختلفين – أي يستقل كل منهما بحكمه – وهذا لا يقع إلا نادرا. ومع كل هذا كان يقدر للشيخ بيوض مقامه وقدره ويعترف له بالإمامة في العلم وكثيرا ما كان يقول: إن للشيخ بيوض نظرا عميقا وتفكيرا سديدا ورأيا حصيفا كل ذلك بالإضافة إلى غزارة علمه وسعة اطلاعه. نموذج لذلك:

منحة الوفاة LE CAPITAL DE DECE التي يعطيها صندوق التأمين إثر وفاة المؤمن. من هوأحق بها ؟ هل زوجة المتوفى إن كانت له زوجة ؟ أم والداه ؟ أم سائر ورثته ؟

أما الشيخ بيوض فيرى أنها تعطى لمن أرسلت إليه باسمه، فهي أمانة تؤدى لأهلها.

أما الشيخ عبد الرحمان فيرى أن هذه المنحة من حق كل الورثة وتعتبر من متروك الهالك إذ كان هوالمتسبب فيها وهوالذي جرها إليهم فهي كالدية سواء بسواء.

عاشرا: دقة ملاحظاته وإصدار فتاواه على ضوء الواقع ومراعاة صلاح المجتمع.

إليكم نموذجين يتجلى فيهما ذلك:

هناك تراتيب اجتماعية وضعها الأوائل في وادي ميزاب منها ما هوللمحافظة على حقوق المرأة التي هي شطر المجتمع بل ركيزته حتى لا تضيع ولا تكون مغلوبة على أمرها إذا أراد الرجل أن يفرض عليها ما لا يلائمها استغلالا لضعفها واعتمادا على قوته.

النموذج الأول:

أ – لتحافظ المرأة على وضعها في المجتمع الميزابي فإن لكل امرأة تقدم على الزواج أن

١٠ / ٢٦